روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٩ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
أَلْفاً فَأَنْفَقَهُ فِي وُجُوهِهِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أَرْزُقْكَ وَ رَجُلٌ أَمْسَكَ عَنِ الطَّلَبِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ السَّبِيلَ إِلَى الطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَ لَمْ أَجْعَلْ ذَلِكَ إِلَيْكَ.
٣٦٢٨ وَ قَالَ ع مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَكُونَ الْقَيِّمَ عَلَى عِيَالِهِ.
______________________________
إليك؟ و رجل كان له مال فأفسده فيقول: اللهم ارزقني فيقال له أ لم آمرك بالاقتصاد؟
أ لم آمرك بالإصلاح؟ ثمَّ قال: و الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما، و رجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقال له: أ لم آمرك بالشهادة؟ و في القوي كالصحيح، عن عمرو بن أبي عاصم عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
«و قال» الصادق «صلوات الله عليه» رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاذ بن كثير عنه عليه السلام[١] «من سعادة المرء» و توفيقه «أن يكون» هو «القيم على عياله» و المتعهد لحالهم بأن لا يحتاج إلى السفر أو لا يضيعهم عمدا و فقرا كما رواه الكليني في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله (أي أكملكم تعهدا لحالهم).
و في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: قال رجل لأبي جعفر عليه السلام: إن لي ضيعة بالجبل أستغلها في كل سنة ثلاثة آلاف درهم فأنفق على عيالي منها ألفي درهم و أتصدق منها بألف درهم في كل سنة فقال أبو جعفر عليه السلام إن كانت الألفان تكفيهم في جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك و وفقت لرشدك و أجريت نفسك (أو لنفسك) في حياتك بمنزلة ما يوصي به الحي عند موته (يعني إن لم يكفهم
[١] أورده و الستة التي بعده في الكافي باب كفاية العيال و التوسع عليهم خبر ١٣- ٢- ٣- ٥- ٦- ٨- ٩ من أبواب الصدقة من كتاب الزكاة.