روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٢٦ وَ سَأَلَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَدْنَى الْإِسْرَافِ فَقَالَ ثَوْبُ صَوْنِكَ تَبْتَذِلُهُ وَ فَضْلُ الْإِنَاءِ تُهَرِيقُهُ وَ قَذْفُكَ النَّوَى هَكَذَا وَ هَكَذَا.
______________________________
جَمِيعاً[١] و إن أمكن أن
يقال، لا بحث في جوازه، و إنما البحث في المال الذي يصرف إليه هل هو إسراف لعدم
النفع؟ أو لا لحصول مثل هذا النفع، و لو لم يكن مثل هذا النفع كافيا- لا شكل غاية
الإشكال في كثير من المأكل و المشارب و المراكب و المناكح و الملابس و غيرها.
و الاحتياط في الدين رعاية عدم الإسراف في جميع ذلك و التجنب من الشبهات ليخلص من الحرمات للأخبار المتقدمة، و لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن أبان قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن النفقة على العيال فقال ما بين المكروهين، الإسراف و الإقتار[٢].
و في الصحيح، عن ابن أبي يعفور و يوسف بن عمار قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام إن مع الإسراف قلة البركة.
و في الموثق عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رب فقير هو أسرف من الغني إن الغني ينفق مما أوتي و الفقير ينفق من غير ما أوتي.
و في القوي، عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عز و جل وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً قال: القوام هو المعروف، عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ على قدر عياله و مئونتهم التي هي صلاح له و لهم لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان في قوله تبارك و تعالى وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً فبسط كفه و فرق أصابعه و حناها (أي أمالها) شيئا و عن قوله وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فبسط راحته و قال: هكذا،
[١] البقرة- ٢٩.