روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ قَالَ ع احْذَرُوا مُعَامَلَةَ أَصْحَابِ الْعَاهَاتِ فَإِنَّهُمْ أَظْلَمُ شَيْءٍ.
٣٦٠٣ وَ قَالَ ع لِأَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِ لَا تُخَالِطِ الْأَكْرَادَ فَإِنَّ الْأَكْرَادَ حَيٌّ مِنَ الْجِنِّ كَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمُ الْغِطَاءَ.
٣٦٠٤
______________________________
رفعه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام[١] «احذروا
معاملة أصحاب العاهات» كالمجذوم و المبروص و من به داء الثعلب «فإنهم أظلم
شيء»
لأنه يحصل بهم سراية المرض، و يمكن أن يحمل على جميع الأمراض و يكون الظلم باعتبار
عدم البركة و لا ينافي كونهم أهل الله، فإن البلاء موكل بالأنبياء ثمَّ بالأولياء
ثمَّ بالأمثل فالأمثل لأنهم باعتبار كمالهم نزعت عنهم الأموال و يسري إلى غيرهم.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الموثق، عن ميسر بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء- و مثله ما رواه الكليني في الموثق عن ميسر عنه عليه السلام قال قال لي: لا تعاملوا ذا عاهة[٢].
«و قال عليه السلام لأبي الربيع الشامي» رواه الشيخان في الصحيح، عن علي بن الحكم، عمن حدثه، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت إن عندنا قوما من الأكراد و إنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم و نبايعهم؟
فقال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم فإن الأكراد حي (أي قبيلة) من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم أي إنهم بمنزلتهم، لبعدهم عن الإنسانية فإنهم أعراب العجم، و الظاهر شمولهم للألوار أيضا، و يمكن أن يكون على الحقيقة و كان أصلهم الجن و لم يكونوا من بني آدم و كانوا من الشياطين، فجعلهم الله تعالى في صورة بني آدم و الله تعالى يعلم.
[١] الكافي باب من يكره معاملته خبر ٦.