روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ قَدِ احْتَكَرَ طَعَاماً أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ أَمَّا النَّخَّاسُ فَإِنَّهُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ ع فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ شَرَّ أُمَّتِكَ الَّذِينَ يَبِيعُونَ النَّاسَ
______________________________
كالغبن «و أما القصاب» المراد به من يذبح الحيوان و المتعارف الآن من ببيع اللحم و
ليس بمكروه «و أما الحناط» أي بائع الحنطة أو الشعير أيضا إذا كان محتكرا و
يظهر من بعض الأخبار كراهته مطلقا «و أما النخاس» فهو بائع الرقيق فإنه
لا يسلم من بيع الحر غالبا أما إذا كان يأمن من نفسه ذلك فلا بأس.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فخبرته أنه ولد لي غلام فقال: أ لا سميته محمدا؟ قال قلت قد فعلت قال فلا تضرب محمدا و لا تشتمه و في في (و لا تشبه) جعله الله قرة عين لك في حياتك و خلف صدق بعدك قلت: جعلت فداك في أي الأعمال أضعه؟
قال: إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت، و لا تسلمنه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من الربا، و لا تسلمه بياع أكفان، فإن صاحب الأكفان يسره الوباء إذا كان، و لا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار، و لا تسلمه جزارا فإن الجزار تسلب منه الرحمة، و لا تسلمه نخاسا فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال شر الناس من باع الناس[١].
و في الموثق، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: إني أعطيت خالتي غلاما و نهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا.
و في الصحيح، عن ابن فضال قال: سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام
[١] أورده و الأربعة التي بعده في الكافي باب الصناعات خبر ٤- ٥- ٣- ٦- ٢ و التهذيب باب المكاسب خبر ١٥٣- ١٦٠- ١٥٥- ١٦١- ١٥٩.