روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - بَابُ الِارْتِدَادِ
قَالَ إِذَا ارْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ عَنِ الْإِسْلَامِ لَمْ تُقْتَلْ وَ لَكِنْ تُحْبَسُ أَبَداً.
٣٥٥٠ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِنَّ عَلِيّاً ع لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَتَاهُ سَبْعُونَ رَجُلًا
______________________________
بها عتاقة للسرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا (و بالسند الموثق له و أوصى
بإعتاق السرية فنكحت رجلا نصرانيا داريا) و هو العطار فتنصرت فولدت منه ولدين و
حبلت بالثالث قال، فقضى أن يعرض عليها الإسلام فعرض عليها فأبت فقال ما ولدت من
ولد نصرانيا فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول و أنا أحبسها حتى تضع ولدها
الذي في بطنها فإذا ولدت قتلتها[١].
(فالظاهر) أنه تهديد لها لعلها تسلم مثل قوله صلوات الله عليه في الخبر (خبر الثعلبية) (لم أقبل منك رجوعا بعده) مع أنه كان مليا، و مثل هذه التهديدات كثير في كلامه عليه السلام كما تقدم و كما سيجيء في اليمين من قوله عليه السلام (و الله لأقتلن معاوية) تحريصا لأصحابه على الجهاد مع أنه كان يعلم موته عليه السلام قبل معاوية بإخبار النبي صلى الله عليه و آله و سلم كما ذكره العامة و الخاصة أن معاوية عليه اللعنة أراد أن يعلم أنه هل يقتل على يد أمير المؤمنين عليه السلام أم لا فقرر ثلاثة رجال أن يجيئوا إلى الكوفة متعاقبة و يقولوا مات معاوية فجاءوا فسر أصحابه عليه السلام و أخبروه بهذا فقال عليه السلام: إن هذا من كيده و يريد هذه المعرفة و أنا أقتل قبله و يكون بعدي و تفتنون به.
«و قال أبو جعفر عليه السلام» رواه الكليني في القوي عن كردين عن رجل، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام[٢]- و يؤيده ما روياه في الصحيح، عن هشام بن سالم و في الحسن كالصحيح أيضا عنه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى قوم أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا: السلام عليك يا ربنا فاستتابهم فلم يتوبوا فحفر لهم
[١] التهذيب باب المرتد و المرتدة خبر ٢٨ من كتاب الحدود.