روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٥ - بَابُ الِارْتِدَادِ
٣٥٤٧ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ الْمُرْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ تُعْزَلُ عَنْهُ امْرَأَتُهُ وَ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَ يُسْتَتَابُ ثَلَاثاً فَإِنْ رَجَعَ وَ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ الرَّابِعِ إِذَا كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُرْتَدَّ الَّذِي لَيْسَ بِابْنِ مُسْلِمَيْنِ.
______________________________
و بهذا الإسناد قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام، المرتد تعزل عنه امرأته و لا
تؤكل ذبيحته و يستتاب ثلاثة أيام فإن تاب و إلا قتل يوم الرابع.
و في القوي عن جابر، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام (كما فيهما بالاختلاف) قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل من بني ثعلبة قد تنصر بعد إسلامه فشهدوا عليه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما يقول هؤلاء الشهود؟ قال: صدقوا و أنا أرجع إلى الإسلام فقال، أما إنك لو كذبت الشهود لضربت عنقك و قد قبلت منك رجوعك هذه المرة فإياك أن تعود إلى ارتدادك فإنك إن رجعت لم أقبل منك رجوعا بعده.
و روى الشيخ كالصحيح، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إن ارتد الرجل المسلم عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة ثلاثا تعتد منه كما تعتد المطلقة، فإن رجع إلى الإسلام و تاب قبل أن يتزوج فهو خاطب و لا عدة عليها منه له و إنما عليها العدة لغيره فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدة أعتدت منه عدة المتوفى عنها زوجها و هي ترثه في العدة و لا يرثها إن ماتت و هو مرتد عن الإسلام[١] فالظاهر أنه المرتد الملي لقبول رجوعه بخلاف الفطري فإنه يعتد منه عدة المتوفى عنها زوجها كما تقدم في خبر عمار و سيجيء أيضا.
«و روى السكوني» في القوي و يدل على الاستتابة و يحمل على الملي، و الأحوط الاستتابة ثلاثة أيام كما في الخبرين.
[١] التهذيب باب المرتد و المرتدة خبر ٢٤ من كتاب الحدود و باب ميراث المرتد الخ خبر ١ من كتاب الفرائض.