روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٢ - بَابُ الِارْتِدَادِ
عَلَى وَرَثَتِهِ وَ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا- وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْتُلَهُ إِنْ أُتِيَ
______________________________
بحرمة الوطء في الحيض و أنه قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم و لا يحصل ذلك
العلم من غيره سيما من كان في أطراف بلاد الإسلام و تجدد إسلامهم، و الأحوط اشتراط
إذن الإمام أو نائبه الخاص أو العام على المشهور.
«و امرأته بائنة منه» و لا تنتظر خروج العدة كما في الملي (و في في يوم ارتد) «فلا تقربه» للبينونة «و يقسم ماله على ورثته» المسلمين و إلا فللإمام «و تعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها» فإن زوجها كأنه مات «و على الإمام أن يقتله إن أتي به» بالمجهول و لا يسقط القتل بالتوبة إجماعا «و لا يستتيبه» و لا تقبل توبته ظاهرا إجماعا.
و الظاهر قبول توبته عند الله تبارك و تعالى و صحة عباداته بعدها كما تقدم من قبول توبة الخوارج مع كونهم من أشد الكفار و أنجسهم و عدم استفصاله عليه السلام من أحوالهم من الفطرة و الملة- و ربما يقال: إن أمر بدو الإسلام كان مغايرا لما بعده لكونهم حديثي عهد بالإسلام و لو كان يعمل معهم هذا العمل لما كان بقي من أهل الدنيا أحد، فبناء عليه لا يخرج أزواجهم عن الزوجية إلا بعد انقضاء العدة فلو رجع فيها كان أحق بها، و كذلك الطهارة و التملك و غيرها لقبح تكليف ما لا يطاق عقلا و سمعا لكونهم مكلفين إجماعا، لكن إن قيل بقبول توبته عند الله لا يلزم محذور، فعلى هذا يجب عليه العبادات و يجب على المسلمين الاجتناب عنه بقتله، و كلما حصل له شيء فورثته يقسمونه بينهم.
و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن مسلم تنصر قال: يقتل و لا يستتاب قلت فنصراني