روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨١ - بَابُ الِارْتِدَادِ
٣٥٤٦ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ كُلُّ مُسْلِمٍ بَيْنَ مُسْلِمَيْنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ جَحَدَ مُحَمَّداً ص نُبُوَّتَهُ وَ كَذَّبَهُ فَإِنَّ دَمَهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ امْرَأَتَهُ بَائِنَةٌ مِنْهُ فَلَا تَقْرَبْهُ وَ يُقْسَمُ مَالُهُ
______________________________
«روى
هشام بن سالم» في الصحيح مثلهما[١] «عن عمار
الساباطي» الموثق «قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول كل مسلم بين
مسلمين» كما في (في) أو ابن مسلم كما في بعض النسخ و يب أي إذا كان أبواه مسلمين
و حصل العلوق بعد إسلامهما أو إسلام أحدهما فهو فطري مولود على فطرة الإسلام كما
قال صلى الله عليه و آله و سلم كل مولود يولد على الفطرة و لكن أبواه اللذان
يهودانه و ينصرانه و يمجسانه- فإذا كان الأبوان معا كافرين و حصل العلوق فهو ملي
فإن الكفر ملة واحدة «ارتد عن الإسلام» بأحد الأسباب السابقة أو بما بعده «و جحد محمدا
صلى الله عليه و آله و سلم نبوته و كذبه» فيكون تفسيريا، و على الأول أيضا يمكن أن
يكون تفسيريا، لأن من جحد ما علم نبوته من الدين ضرورة فقد جحده و جحد نبوته و
كذبه فيما جاء به، و الضروريات مثل الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الوضوء و
الغسل، و حرمة الخمر و اللواط و الزنا و أمثالها مما لا ينفك مسلم عن معرفته بخلاف
حرمة الوطء في الحيض و النفاس مع كونها إجماعية لكن ليست بضرورية لإمكان جهل كثير
من المسلمين بها، و قال بعض بكفر من جحد الإجماعيات من كافة المسلمين و إن لم تكن
ضرورية كحرمة لبس الحرير.
«فإن دمه مباح لكل من سمع ذلك منه» بإذن الإمام في غير سب النبي و الأئمة المعصومين عليهم السلام و تكذيبهم، و مطلقا فيهما (أو) مطلقا في الجميع كما هو ظاهر اللفظ، لكنه بعيد و مشكل للاختلاف الكثير في الضروريات، فربما كان عنده ضروريا و لم يكن عند غيره ضروريا كما أنه يمكن أن يحصل للعالم العلم
[١] الكافي باب حدّ المرتد خبر ١١ و التهذيب باب المرتد و المرتدة خبر ٢ من كتاب الحدود و باب ميراث المرتد إلخ خبر ٥ من كتاب الفرائض.