روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٠ - بَابُ الِارْتِدَادِ
٣٥٤٥ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ لِلْآبِقِ وَ اكْتُبْهُ فِي وَرَقَةٍ- اللَّهُمَّ السَّمَاءُ لَكَ وَ الْأَرْضُ لَكَ وَ مَا بَيْنَهُمَا لَكَ فَاجْعَلْ مَا بَيْنَهُمَا أَضْيَقَ عَلَى فُلَانٍ مِنْ جِلْدِ جَمَلٍ حَتَّى تَرُدَّهُ عَلَيَّ وَ تُظْفِرَنِي بِهِ وَ لْيَكُنْ حَوْلَ الْكِتَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَكْتُوبَةً مُدَوَّرَةً ثُمَّ ادْفِنْهُ وَ ضَعْ فَوْقَهُ شَيْئاً ثَقِيلًا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَأْوِي فِيهِ بِاللَّيْلِ.
بَابُ الِارْتِدَادِ
______________________________
«و
روي عن معاوية بن عمار» في الصحيح «مدورة» أي يكون على شكل
الدائرة فإن حول الكتاب أعم منها (أو) يشمل الأطراف الأربعة فإن الحول ليس بصريح
فيه و الأول أظهر و أولى «ثمَّ ادفنه» في الأرض «و ضع» بعد الدفن و في
بعضها (أو ضع فوقه شيئا ثقيلا) بأن يكون أحدهما مجزيا، و الجمع أولى، و يدل على أن
وضع الحجر و التراب على مثل آية الكرسي ليس باستخفاف و إنما يصير بالقصد كذلك و
الخبر الأول باعتبار عدم ذلك أولى و الثاني مجرب و لم تجرب الأول.
باب الارتداد (عن الإسلام) بأن يتركه أو ينكر شيئا مما ثبت أنه جاء به النبي صلى الله عليه و آله و سلم كحدوث العالم لا بالمعنى الذي ذكره بعض الحكماء من الحدوث الذاتي (أو) يفعل شيئا يدل على استخفاف ما عظمه الله تعالى كالحدث في الكعبة، و إلقاء القرآن في القاذورات (أو) يفعل ما يختص بالكفار من سجدة الصنم لأشد الزنار و الخال الأصفر فإنهما ليسا بصريحين في الكفر و إن كانا علامة الكفار، و سيجيء تفصيله في الأخبار، و ذكره فيما بين باب العتق باعتبار أن الغالب في العبيد الإسلام بعد الكفر و الكفر بعد الإسلام (أو) لأن الرد إلى الكفر يستلزم الكفر السابق لغة و إن كان في الشرع أعم.