روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ
أَبَاهُ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مَوْلَاكَ هَذَا أَخُوكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ وَ إِنَّمَا الْمَوْلَى الَّذِي جَرَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فَإِذَا جَرَتْ عَلَى أَبِيهِ فَهُوَ أَخُوكَ وَ ابْنُ عَمِّكَ قَالَ وَ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ يَكُونُ لِيَ الْغُلَامُ وَ يَشْرَبُ وَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الْمَكْرُوهَةِ فَأُرِيدُ عِتْقَهُ فَأُعْتِقُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَبِيعُهُ وَ أَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ فَقَالَ إِنَّ الْعِتْقَ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ أَفْضَلُ وَ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ الْعِتْقُ أَفْضَلُ إِذَا كَانَ النَّاسُ
______________________________
هاهنا؟ فقلت: أنتظر مولى لنا قالت: فقال لي أعتقتموه؟ فقلت: لا، و لكنا أعتقنا
أباه فقال: ليس ذلك بمولاكم هذا أخوكم و ابن عمكم- إنما المولى الذي جرت عليه
النعمة فإذا جرت على أبيه و جده فهو ابن عمك و أخوك.
و روى الكليني في الصحيح، عن عبد الله بن جندب يرفعه إلى أبي جعفر الأول عليه السلام قال: قال: إنما المولى، الجليب العتيق و ابنه عربي و ابن ابنه من أنفسهم الجليب العبد الذي جيء به من بلاد الكفر للتجارة أي هذا العبد إذا أعتق فهو مولى و ابنه من جملة العرب و من جملة داخليهم، و ابن ابنه من نفس العرب، فالأولى أن لا يسمى المرتبة الثانية و الثالثة بالمولى و إن ورث للنهي عنه في أخبار كثيرة و سيجيء غير ما ذكرناه أيضا.
«قال» أي بكر بن محمد في الصحيح كالكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله رجل و أنا حاضر[١] «المكروهة» أي المحرومة و إطلاق الكراهة على الحرمة و على الأعم منها و من الكراهة شائع «فقال» فصل صلوات الله عليه حكم أفضلية العتق و الصدقة مطلقا ثمَّ ذكر خصوص الواقعة بأن هنا الصدقة أولى
[١] التهذيب باب العتق خبر ١٠٦.