روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٣ - بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ
٣٤٩٩ وَ رُوِيَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ مَعِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِي مَنْ هَذَا قُلْتُ مَوْلَانَا فَقَالَ أَعْتَقْتُمُوهُ أَوْ أَبَاهُ فَقُلْتُ بَلْ
______________________________
(فأما) ما رواه في الموثق كالصحيح، عن أبان عمن ذكره عن علي بن الحسين عليهما
السلام قال: قيل له: اشترى فلان رجل بالمدينة مملوكا كان له أولاد فأعتقهم فقال:
إني أكره أن أجر ولائهم (فمحمول) على كراهة قصد الولاء في العتق، بل ينبغي أن يكون
العتق لوجه الله أو يزوج المولى حتى يحصل له أولاد يرثونه و لا ربط له في الجر و
إن وقع بلفظه.
«و روي عن بكر بن محمد» في الصحيح كالكليني و الشيخ[١] «قلت مولانا» أي معتقنا بالفتح «فقال أعتقتموه» أي أنت و أبوك و الظاهر أن المعتق كان أبوه أباه «فقلت بل إياه» أي أعتق أبي أباه «فقال ليس هذا مولاك هذا أخوك» للإيمان «و ابن عمك» للولاء و الظاهر أن نهيه عليه السلام كان لاستخفافه به و هو مكروه و إن استحق الإرث بالولاء مع فقد الوارث (أو) لأن الولاء موروث به لا موروث.
و مثله ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن بكر بن محمد عن جويرة (و في يب عن كبيرة) قالت مر أبو عبد الله عليه السلام و إنا في المسجد الحرام أنتظر مولى لنا فقال: يا أم عثمان ما يقيمك هاهنا؟ فقلت: أنتظر مولى لنا فقال أعتقتموه؟ قلت:
لا، أعتقنا جده فقال: ليس هذا مولاكم، هذا أخوكم.
و في القوي كالصحيح، عن الحسن بن مسلم قال، حدثتني عمتي إني جالسة بفناء الكعبة إذا قبل أبو عبد الله عليه السلام فلما رآني قال: إلي فسلم علي ثمَّ قال: ما يجلسك
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب( بلا عنوان) بعد باب الولاء لمن اعتق خبر ٣- ٤- ١- ٤ و أورد الثلاثة الأول في التهذيب باب العتق و احكامه خبر ١٥٠- ١٥١- ١٤٩.