روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٦ - بَابُ الْمُكَاتَبَةِ
٣٤٧٧ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْمُكَاتَبِ فَقَالَ يَجُوزُ عَلَيْهِ مَا شَرَطْتَ عَلَيْهِ.
٣٤٧٨ وَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي مُكَاتَبَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ قَدْ قَضَتْ عَامَّةَ مَا عَلَيْهَا وَ قَدْ
______________________________
عليه لم يرجع، و في قول الله عز و جل (فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ
خَيْراً) قال:
كاتبوهم إن علمتم لهم مالا- و في (في) بزيادة (قال: و قال في المكاتب يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج إلا بإذن منه حتى يؤدي مكاتبته قال: ينبغي له أن لا يتزوج إلا بإذن منه، إن له شرطه.
«و سئل الصادق عليه السلام» رواه الكليني في القوي، عن أبان، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته «عن المكاتب قال يجوز عليه» أي يلزمه «ما شرطت عليه» أي كل شرط شرط عليه في عقد الكتابة، و لما كان بناء العتق على اللزوم يصير الشروط فيه لازما و لا يصير العقد جائزا بخلاف الكتابة فإنها معاملة مع العبد و يصير العقد جائزا و يمكن أن يكون الجواز بالمعنى الأعم بأن يصيرها بعض الشروط جائزا و يكون بعضها لازما يجب الوفاء به كما لو شرط فيه أن لا يتزوج- كما سيجيء من بطلان النكاح.
و مثل ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل كان له أب مملوك و كانت لأبيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها فقال لها ابن العبد هل لك أن أعينك في مكاتبتك حتى تؤدي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي إذا أنت ملكت نفسك؟ قالت نعم فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ما ملك- و في (يب) بعد ذلك (قال، لا يكون لها الخيار، المسلمون عند شروطهم[١] و يدل على لزوم الشرط في غير العقد أيضا.
«و قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه» رواه الشيخ في الصحيح، عن
[١] الكافي باب المكاتب خبر ١٣ و لكن في الكافي أيضا كما في يب و التهذيب باب المكاتب خبر ٤٢.