روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٤ - بَابُ الْعِتْقِ وَ أَحْكَامِهِ
عَبْدٍ كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَحَرَّرَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ أَمْسَكَ الْآخَرُ نِصْفَهُ قَالَ يُقَوَّمُ قِيمَةَ يَوْمٍ حَرَّرَ الْأَوَّلُ وَ أُمِرَ الْمُحَرَّرُ أَنْ يَسْعَى فِي نِصْفِهِ الَّذِي لَمْ يُحَرَّرْ حَتَّى يَقْضِيَهُ.
٣٤٣٨ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا الْأَمَةُ فَيُعْتِقُ أَحَدُهُمَا نِصْفَهُ فَتَقُولُ الْأَمَةُ لِلَّذِي لَمْ يُعْتِقْ نِصْفَهُ لَا أُرِيدُ أَنْ تُقَوِّمَنِي ذَرْنِي كَمَا أَنَا أَخْدُمْكَ وَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَسْتَنْكِحَ النِّصْفَ الْآخَرَ قَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْمَرْأَةِ فَرْجَانِ وَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهَا وَ لَكِنْ
______________________________
الفقيه فإنه مغير المعنى لأن الظاهر مع وجوده قراءة قوله (و أمر المحرر) بالكسر، و
مع عدمه بالفتح و أما قوله (و هو صغير) فالمراد به المحرر بالكسر، و يدل على جواز
عتق الصغير كما يدل عليه أخبار أخر ستجيء.
و يدل الجزء الأول على وجوب مباشرة الإعتاق كما يدل عليه أخبار أخر، و الجزء الثاني على العتق القهري كما هو المشهور، و يدل عليه أيضا أخبار أخر، و يمكن حمل الأولة على يدفع القيمة فإنه بمنزلة المباشرة للعتق و يمكن حملها أيضا على توقف العتق على دفع القيمة كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب.
«و روى محمد بن الفضيل» المجهول حاله كما تقدم، الغير المذكور سنده في فهرست المصنف. و الظاهر أنه أخذه من كتابه المشهور (أو) من الكافي كما هو دأبه لكن في بعض نسخ في (ردني) مكان (ذرني) و رواه الكليني في القوي كالصحيح[١] و يمكن أن يكون محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة المذكور في حسنا كما ذكره بعض، لكن الاحتمال لا ينفع، و يظهر من اعتماد المصنف و غيره عليه أنه كان ثقة أو كان كتابه معتمدا و ذكر هذا الخبر في كتاب النكاح أولى، و يدل ظاهرا على عدم العتق القهري و على أن السعي باختيار المملوك «و إنه أراد أن يستنكح النصف الآخر» الذي صار حرا «قال لا ينبغي» أي لا يجوز «له أن يفعل لأنه لا يكون للمرأة فرجان» أي لا يستباح نصفه بالملك و نصفه بالعقد لأن
[١] الكافي باب نكاح المرأة التي بعضها حر و بعضها حر و بعضها رق خبر ٢ من كتاب النكاح.