روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٠ - بَابٌ نَادِرٌ
وَ بَيْنَهُ إِنَّهُ عَلِيٌّ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ ثُمَّ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ- .. الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ الطَّالِبُ الْغَالِبُ الضَّارُّ النَّافِعُ الْمُهْلِكُ
______________________________
أي يبسط العشرة عليها بأن يكون للقامة الأولى جزءا و للثانية جزءان إلى العشرة فله
عشرة أجزاء منها لأن الغالب أنه كلما يكون أعمق تكون الأرض أصلب و يكون إخراج
ترابها أشق (أو) يحمل على بئر يكون هكذا بأن يكون أجرة القامة الثانية منها ضعف
الأولى و هكذا و يدل على أن مع العجز تنفسخ الإجارة في الذي عجز عنه.
و في القوي عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بما له و يتجر بها فلما طلبها منه قال ذهب المال و كان لغيره معه مثلها و مال كثير لغير واحد فقال له كيف صنع أولئك؟ قال أخذوا أموالهم نفقات فقال أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام جميعا يرجع عليه بماله و يرجع هو على أولئك بما أخذوا[١].
الظاهر أن الرجوع لأجل التقصير أو التعدي لأنه كان يجب أن يبسط النقصان على الجميع مع الإفلاس و بدونه بطريق أولى، و مع الإفلاس يكون المراد بالرجوع إليه الرجوع ليرجع على أولئك و مع التعذر يكون في ذمته و لا يرجع صاحب المال عليهم إلا مع البينة أو إقرارهم باشتراك المال.
و في الصحيح عن هارون بن حمزة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل استأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الأجر على يد رجل فهلك ذلك الرجل و لم يدع وفاء فاستهلك الأجر فقال: المستأجر ضامن لأجل الأجير حتى يقضي إلا أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي بالرجل فإن فعل فحقه حيث وضعه و رضي به[٢].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب النوادر خبر ١٦ من كتاب القضاء خبر ١٦- ١٧ و التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ٦- ٨.