روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٨ - بَابٌ نَادِرٌ
الَّذِي لَمْ يُخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى بَيَّنْتُ لِلْأُمَّةِ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ائْتُونِي بِمُصْحَفٍ فَأُتِيَ بِهِ فَقَالَ لِلْأَخْرَسِ مَا هَذَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ أَشَارَ أَنَّهُ كِتَابُ
______________________________
الذي نبيته[١] و كرمته و
قصرت عمره فقال: أوحى الله عز و جل إليه هذا ابنك داود عمره أربعون سنة و إني قد
كتبت الآجال و قسمت الأرزاق و أنا أمحو ما أشاء و أثبت و عندي أم الكتاب فإن جعلت
له شيئا من عمرك ألحقته له قال: يا رب قد جعلته له من عمري ستين سنة تمام المائة!
قال: فقال الله عز و جل لجبرئيل و ميكائيل و ملك الموت اكتبوا عليه كتابا فإنه
سينسى قال فكتبوا عليه كتابا و ختموه بأجنحتهم من طينة عليين قال فلما حضرت آدم
الوفاة أتاه ملك الموت فقال آدم: يا ملك الموت ما جاء بك؟ قال جئت لا قبض روحك قال
قد بقي من عمري ستون سنة فقال إنك جعلتها لابنك داود قال فنزل جبرئيل و أخرج له
الكتاب فقال أبو عبد الله عليه السلام فمن أجل ذلك إذا خرج الصك على المديون ذل
المديون فقبض روحه[٢].
و يدل على استحباب كتابة القبالة لتكون مذكرة لا لتكون حجة كما يدل عليه قوله تعالى وَ لْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ[٣] و يمكن أن يكون الأمر إرشاديا و روى الكليني و الشيخ في القوي كالصحيح عن محمد بن قيس و في الصحيح أيضا عنه عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن شهادة الأعمى فقال نعم إذا أثبت[٤] أي إذا علم بأن تكون في شيء لا يحتاج العلم به إلى النظر و في القوي عن جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة الأصم في القتل قال: يؤخذ بأول قوله و لا يؤخذ بالثاني[٥] فالظاهر أنه وقع سهو من النساخ أو الرواة
[١] أي جعلته نبيّا من الأنبياء.