روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٧ - بَابٌ نَادِرٌ
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْأَخْرَسِ كَيْفَ يَحْلِفُ إِذَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَقَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع أُتِيَ بِأَخْرَسَ وَ ادُّعِيَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأَنْكَرَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ
______________________________
التخويف كما سبق في الأخبار الأخر.
«الطالب الغالب» أي إذا أراد تعذيب أحد و طلبه يغلب عليه و لا يمكنه الهرب منه أو طالب الخير من عبيده و الغالب على كل شيء من الممكنات و لا يعجزه شيء «الضار» للعاصين «و النافع» للمطيعين «و المهلك» بالموت و التعذيب سيما لمن حلف به بغير الحق «المدرك» لمن طلبه أو العام بالمدركات.
و الظاهر جواز التغليظ مع المصلحة سيما في موضع التهمة و إن لم يجب على الحالف إلا أن يلزمه الإمام فيجب إطاعته مطلقا.
و الظاهر جواز تحليفه بالإشارة المفهمة و إن كان العمل بهذا الخبر أولى لصحته و يدل على الاكتفاء بالنكول في الإلزام بالحق و عدم الاحتياج إلى يمين المدعي كما تقدم أيضا.
(و لما) كان هذا الباب باب النوادر فلا بأس بذكر بعض الأخبار النادرة فيه.
روى الكليني في الصحيح عن عبد الله بن سنان قال لما قدم أبو عبد الله عليه السلام على أبي العباس و هو بالحيرة خرج يوما يريد عيسى بن موسى فاستقبله بين الحيرة و الكوفة و معه ابن شبرمة القاضي فقال: إلى أين يا با عبد الله فقال أردتك فقال قصر الله خطوك قال فمضى معه فقال له ابن شبرمة ما تقول يا با عبد الله في شيء سألني عنه الأمير فلم يكن عندي فيه شيء فقال و ما هو؟ قال: سألني عن أول كتاب كتب في الأرض قال نعم إن الله عز و جل عرض على آدم ذريته عرض العين في صور الذر نبيا فنبيا و ملكا فملكا و مؤمنا فمؤمنا و كافرا فكافرا فلما انتهى إلى داود عليه السلام فقال: من هذا