روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٥ - بَابُ مَا يُقْبَلُ مِنَ الدَّعَاوِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ يَعْنِي بِذَلِكَ الْمَتَاعَ الَّذِي هُوَ مِنْ مَتَاعِ النِّسَاءِ وَ الْمَتَاعِ الَّذِي هُوَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الرِّجَالُ كَمَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ فَأَمَّا مَا لَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلرِّجَالِ فَهُوَ لِلرَّجُلِ وَ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمُخَالِفٍ لِلَّذِي قَالَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهَا مَا لِلنِّسَاءِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
______________________________
و روى الشيخ في الموثق عن سماعة قال سألته عن الرجل يموت ماله من متاع البيت قال:
السيف و السلاح و الرحل و ثياب جلده[١]- و يدل على
أن المشترك للمرأة.
«قال مصنف هذا الكتاب» جمع بينهما بأن الخبر الأول دل على أن للرجال ما للرجال و للنساء ما للنساء و ليس فيه المشترك بينهما و ذكر في الخبر الثاني أن المشترك أيضا للنساء و لا منافاة بينهما لو لم يكن في الخبر التتمة التي ذكرها الشيخ و على تقدير وجود التتمة يحصل التعارض بينهما فعلى قانون الجمع لزم أن يعمل بالأخير لصحتها و استفاضتها عن عبد الرحمن على أنه لو عمل به يمكن حمل خبر رفاعة على الاستحباب استصلاحا و احتياطا و على أي حال عمل على الظاهر مع أن يد كل واحد منهما على المال و هو يقتضي التشريك و هل يعطى من غير يمين أو معها فيه نظر و المناسب للأصول اليمين.
[١] التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ٣٩ من كتاب القضاء.