روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - بَابُ مَا يُقْبَلُ مِنَ الدَّعَاوِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
لَا مَا أَوْفَانِي شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَصَبْتَ يَا عَلِيُّ فَلَا تَعُدْ إِلَى مِثْلِهَا ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْقُرَشِيِّ وَ كَانَ قَدْ تَبِعَهُ فَقَالَ هَذَا حُكْمُ اللَّهِ لَا مَا حَكَمْتَ بِهِ.
٣٤٢٦ وَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبَّالُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ مَنْزِلِ عَائِشَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَشْتَرِي هَذِهِ النَّاقَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نَعَمْ بِكَمْ تَبِيعُهَا يَا أَعْرَابِيُّ فَقَالَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص بَلْ نَاقَتُكَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا قَالَ فَمَا زَالَ النَّبِيُّ ص يَزِيدُ حَتَّى اشْتَرَى النَّاقَةَ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ فَلَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ ص إِلَى الْأَعْرَابِيِّ الدَّرَاهِمَ ضَرَبَ الْأَعْرَابِيُّ يَدَهُ إِلَى زِمَامِ النَّاقَةِ فَقَالَ النَّاقَةُ نَاقَتِي وَ الدَّرَاهِمُ دَرَاهِمِي فَإِنْ كَانَ لِمُحَمَّدٍ شَيْءٌ فَلْيُقِمِ الْبَيِّنَةَ قَالَ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ تَرْضَى بِالشَّيْخِ الْمُقْبِلِ قَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُ
______________________________
«و
في رواية محمد بن بحر» (أو يحيى) «الشيباني» الظاهر أن الرواة كلهم
من العامة و ذكره للحجة عليهم و يمكن أن يكون الخبر مرويا من الخاصة أيضا عند
المصنف أو كان متواترا عنده لما حكم بصحة الأخبار المنقولة في هذا الكتاب و
المسموع في هذا الخبر أيضا أنه كان الشيخ الأول المنافق الأول و الثاني الثاني
عليهما و على أتباعهما لعائن الله تعالى و يفهم من الخبرين أنه إذا ادعى رجل على
الحاكم ينبغي أن يرافع إلى آخر من نائبه أو غيره و إن أمكن أن يكون لإظهار الغلط
فقط لكن الظاهر الأول و لا منافاة بينهما بأن يكونا مرادين مع إظهار أن أمير
المؤمنين عليه السلام قاض بالحق كما رووا أيضا عنه صلى الله عليه و آله و سلم
أقضاكم و أعلمكم علي عليه السلام متواترا.