روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٧ - بَابُ الْوَكَالَةِ
بِأَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ رَجُلٍ فَقَبِلَ الْوَكَالَةَ فَأَشْهَدَتْ لَهُ بِذَلِكَ فَذَهَبَ الْوَكِيلُ فَزَوَّجَهَا ثُمَّ إِنَّهَا أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْوَكِيلَ وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا عَزَلَتْهُ عَنِ الْوَكَالَةِ فَأَقَامَتْ شَاهِدَيْنِ أَنَّهَا عَزَلَتْهُ فَقَالَ مَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِي ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ يَقُولُونَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ عَزَلَتْهُ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَ فَالْوَكَالَةُ بَاطِلَةٌ وَ التَّزْوِيجُ بَاطِلٌ وَ إِنْ عَزَلَتْهُ وَ قَدْ زَوَّجَهَا فَالتَّزْوِيجُ ثَابِتٌ عَلَى مَا زَوَّجَ الْوَكِيلُ وَ عَلَى مَا اتَّفَقَ مَعَهَا مِنَ الْوَكَالَةِ إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ شَيْئاً مِمَّا أَمَرَتْ بِهِ وَ اشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ فِي الْوَكَالَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَعْزِلُونَ الْوَكِيلَ عَنْ وَكَالَتِهَا وَ لَمْ تُعْلِمْهُ بِالْعَزْلِ فَقُلْتُ نَعَمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا لَوْ وَكَّلَتْ رَجُلًا وَ أَشْهَدَتْ فِي الْمَلَإِ وَ قَالَتْ فِي الْمَلَإِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُهُ وَ أَبْطَلْتُ وَكَالَتَهُ بِلَا أَنْ يَعْلَمَ بِالْعَزْلِ وَ يَنْقُضُونَ جَمِيعَ مَا فَعَلَ الْوَكِيلُ فِي النِّكَاحِ خَاصَّةً وَ فِي غَيْرِهِ لَا يُبْطِلُونَ الْوَكَالَةَ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ الْوَكِيلُ
______________________________
و التخفيف تابعية و هو مجهول و لا يضر للإجماع على أبان و الشيخ في القوي عنه بل
في الحسن عنه و الظاهر أنهم رووا عن كتابه و هو من الأصول المعتمدة كما يظهر من
المصنف «ثمَّ إنها أنكرت ذلك الوكيل» أي وكالته حين العقد «و زعمت» أي قالت «إنها عزلته
عن الوكالة» قبل العقد «ما يقول من قبلكم» أي من عندكم من العامة «يعزلون
الوكيل» أي يحكمون بعزله مع عدم علمه بالعزل «و أشهدت في الملإ» عند جماعة
كثيرة «و قالت في الملإ» أي عندهم أيضا كما في يب و في بعض النسخ (في
الخلاء) أي في الخلوة عند الشهود «اشهدوا أني قد عزلته لبطلت وكالته بلا أن
يعلم»
و في بعضها (و أبطلت) و يكون الجزاء حينئذ محذوفا و في يب (بطلت وكالته و إن لم
يعلم العزل (أو) و لا إن يعلم بالعزل «و يقولون المال منه عوض لصاحبه» فلو كانت
الوكالة صحيحة أو باطلة كان الأمر سهلا لأن له عوضا «و الفرج ليس منه
عوض