روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٣ - بَابُ الشُّفْعَةِ
اشْتَرَاهَا إِلَى مَوْضِعٍ آخَرَ فَإِنْ كَانَ حَوَّلَ بَابَهَا فَلَا شُفْعَةَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ- وَ مَنْ طَلَبَ شُفْعَةً وَ زَعَمَ أَنَّ مَالَهُ غَيْرُ حَاضِرٍ وَ أَنَّهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ انْتُظِرَ بِهِ مَسِيرَةَ.
______________________________
فلهم الشفعة[١].
و رؤيا في الحسن كالصحيح و الشيخ أيضا في الموثق كالصحيح عن منصور بن حازم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام دار بين قوم اقتسموها فأخذ كل واحد منهم قطعة و بناها و تركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أ له ذلك قال: نعم، و لكن يسد بابه و يفتح بابا إلى الطريق أو ينزل من فوق البيت و يسد بابه فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنهم أحق به و إلا فهو طريقه يجيء حتى يجلس على ذلك الباب و في الموثق (و إن أراد يجيء حتى يقعد على ذلك الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه[٢].
و الظاهر أن المراد أنه لا يخرج الطريق عن ملكه إذا لم يبعه أما إذا باعه فلهم الشفعة، و الظاهر أن المراد بيعه مع الدار كما دل عليه خبره الآخر، و ذهب بعض الأصحاب إلى ظاهره و جمع بينه و بين الخبر السابق الدال على عدم الشفعة في الطريق بحمل هذا الطريق على ما أمكن قسمته و الأول على ما لا يمكن و شرطوا إمكان القسمة في المشفوع كما تقدم.
«و من طلب شفعة» روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة أرض فذهب على أن يحضر المال فلم يتفق (أو فلم ينض) فكيف يصنع صاحب الأرض إذا أراد بيعها أ يبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة قال: إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام فإن أتاه بالمال و إلا فليبع و بطلت شفعته في الأرض و إن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الشفعة خبر ٢- ٩ و التهذيب باب الشفعة خبر ٧- ٨ و ٢٠.