روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٦ - بَابُ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ مَا جَاءَ فِيهَا
الزُّورِ يُجْلَدُونَ حَدّاً لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يَعْرِفَهُمُ النَّاسُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا قُلْتُ بِمَ تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ حَيْثُ يُضْرَبُ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ فَثَمَّ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ.
٣٣٣٧ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَنْقَضِي كَلَامُ شَاهِدِ زُورٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَتَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ وَ كَذَلِكَ مَنْ كَتَمَ الشَّهَادَةَ.
٣٣٣٨ وَ رَوَى صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَشْهَدُ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ لِيَقْطَعَ مَالَهُ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَكَانَهُ صَكّاً إِلَى النَّارِ
______________________________
المتقدم[١] «و قوله عز و
جل»
يمكن أن يكون من تتمة الرواية و يكون سؤالا آخر لا مدخل له بشهادة الزور و أن يكون
من كلام المصنف و تقدم الأخبار في ذلك.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه و آله و سلم[٢] «لا ينقضي» و في بعض النسخ تكرارها ثلاثا للتأكيد و ليس في (في) أي لا يتم كلامهما حتى يستحق مكانه من النار فكأنه بالشهادة قرر لنفسه منزلا من النار.
«و روى صالح بن ميثم» الممدوح و لم يذكر طريقه، و الظاهر أخذه من كتابه أو الكافي، و فيه في الصحيح، عن أبان عنه[٣] و فيه (ليقطعه) و هو أولى «إلا كتب الله له مكانه» أي لأجل إيقاعه شهادة الزور أو في ذلك المكان «صكا» أي كتابا «إلى النار» أي يكتب له أنه يصير إلى النار جزما و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار[٤].
[١] التهذيب باب البينات خبر ١٠٣.