روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦ - بَابُ أَصْنَافِ الْقُضَاةِ وَ وُجُوهِ الْحُكْمِ
.........
______________________________
و السوط[١].
و يحتمل أن يكون لإخراج المفتي فإنه لا يحكم بالجبر، بل يقول: هذا حكم الله و يجب عليكم العمل به و إن كان خطر الفتوى أيضا عظيما لما رواه الكليني و الشيخ و البرقي، في الصحيح، عن أبي عبيدة قال: قال أبو جعفر عليه السلام من أفتى الناس بغير علم و لا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب و لحقه وزر من عمل بفتياه[٢] يمكن أن يكون المراد بالعلم ما يكون حكمه معلوما من القرآن و بالهدي ما يكون من السنة أو ما يكون حكمه من الأخبار المروية عن الأئمة صلوات الله عليهم سواء كان الخبر متواترا أو غيره كما كان في أزمنتهم صلوات الله عليهم من عمل الشيعة عليها.
و روى الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: كان أبو عبد الله عليه السلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه فلما سكت قال له الأعرابي أ هو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة و لم يرد عليه شيئا فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك فقال له الأعرابي أ هو في عنقك؟ فسكت ربيعة فقال أبو عبد الله عليه السلام هو في عنقه؟ قال: أو لم يقل، كل مفت ضامن[٣].
و روى البرقي في الموثق عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من
[١] التهذيب باب من إليه الحكم إلخ خبر ٢٤.