روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥ - بَابُ أَصْنَافِ الْقُضَاةِ وَ وُجُوهِ الْحُكْمِ
وَ مَنْ حَكَمَ بِدِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ تَعَالَى
______________________________
و روى الشيخ عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم مسندا أنه صلى الله عليه و آله و
سلم قال: لسان القاضي بين جمرتين من نار حتى يقضي بين الناس فإما إلى الجنة أو إلى
النار.
«و من حكم بدرهمين إلخ» و الظاهر أنه من كلام المصنف لعدم ذكره في هذا الخبر في في و يب و روى الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز و جل فهو كافر بالله العظيم[١].
و في القوي عن عبد الله بن مسكان رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: من حكم في درهمين بحكم جور ثمَّ جبر عليه كان من أهل هذه الآية (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ): فقلت و كيف يجبر عليه؟ فقال يكون له سوط و سجن فيحكم عليه فإن رضي بحكومته و إلا ضربه بسوطه و حبسه في سجنه[٢] و روى الكليني في القوي، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، و عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قالا: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عز و جل ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله عز و جل على محمد صلى الله عليه و آله و سلم[٣] التقييد بالجبر في هذه الأخبار يمكن أن يكون لبيان الحكم لأنه إذا لم يكن جبرا فهو صلح و لا بأس به و إن لم يكن من أهل الحكم أو لإخراج أهل العدل في ذلك الزمان كما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
ربما كان بين رجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء فيتراضيان برجل منا فقال:
ليس هو ذاك (أي المنهي عنه) إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف
[١] ( ١- ٢) الكافي باب من حكم بغير ما أنزل اللّه عزّ و جلّ خبر ٢- ٣ و التهذيب باب من إليه الحكم إلخ خبر ١٥- ١٦ و الآية في الخبر الثاني في المائدة- ٤٤.