روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٧ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ نَاصِبِيَّيْنِ قَالَ كُلُّ مَنْ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ عُرِفَ بِالصَّلَاحِ فِي نَفْسِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُ.
٣٢٩٩ وَ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
«قال
(إلى قوله) ناصبيين» مظهرين لعداوة أهل البيت عليهم السلام أو الأعم منهم و من
غير المحق «قال كل من ولد على الفطرة» أي فطرة الإسلام بأن
كان مسلما و إلا فلا مدخل لها فيها «و عرف بالصلاح في نفسه» بأن كان عادلا إماميا
فإن غيرهم ليسوا بصالحين أو يحمل على التقية و على أي حال وردت تقية أو عليهم و
على الكفار لا على المؤمنين فإنه لا خلاف بين الأصحاب في اشتراط الإيمان و لو
تعارض الجرح و التعديل، فالمشهور تقديم الجرح لأن الجارح مثبت و المعدل ناف.
و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في القوي، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان و شهد له ألف بالبراءة، يجيز شهادة الرجلين و يبطل شهادة الألف لأنه دين مكتوم[١].
«و روي عن عبيد الله بن علي الحلبي» في الصحيح «قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يجوز شهادة أهل الذمة» أو أهل ملة كما في النسخة الأخرى «على غير أهل ملتهم» كاليهودي على النصراني و على المجوس أو سائر أصناف الكفار فإن الكفر ملة واحدة (أو) على المسلم في الوصية كما قيد في الأخبار.
مثل ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في (أو عن) شهادة أهل الملل (أو ملة) هل تجوز على غير أهل ملتهم؟
فقال: لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في
[١] التهذيب باب البينات خبر ١٦٤ و الكافي باب النوادر خبر ١٠.