روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٥ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
شَهَادَتُهُمْ إِذَا كَانُوا صُلَحَاءَ
______________________________
الراحلة أو في غاية التخفيف بحيث يخلون بواجباتها و لو لم يكن فسقا فهو مناف
للمروة «قيل فالمكاري» فهم و إن كانوا إجراء لكن لا يطلق الأجير غالبا إلا على من
آجر نفسه فلا ينافي أخبار كراهة شهادة الأجير و إن أمكن أن يكون المراد شهادتهم
لغير من استأجر منهم. و رؤيا في القوي، عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه
السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن يجيز شهادة سائق الحاج[١] و يدل على
اشتراط الصلاح و لا يعلم إلا بالمعاشرة.
و يؤيده ما رواه الشيخ في القوي كالصحيح، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ قال: فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف و الكف عن البطن و الفرج و اليد و اللسان و يعرف باجتناب الكبائر التي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر و الزنا و الربا و عقوق الوالدين و الفرار من الزحف و غير ذلك.
و الدال على ذلك كله و الساتر لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و غيبته و يجب عليهم توليته و إظهار عدالته في الناس، التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن و حافظ مواقيتهن بإحضار جماعة المسلمين و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، و ذلك أن الصلاة ستر و كفارة للذنوب و لو لا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح لأن من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين لأن الحكم جرى فيه بالحرق في جوف بيته.
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا صلاة لمن لا يصلي في المسجد مع المسلمين إلا من علة و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لا غيبة إلا لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب
[١] الكافي باب ما يرد من الشهود خبر ١٢ و التهذيب باب البينات خبر ١٢.