روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٧ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
٣٢٩٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَا تُصَلَّى خَلْفَ مَنْ يَبْغِي عَلَى الْأَذَانِ وَ الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ أَجْراً وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
٣٢٩١ وَ رَوَى الْعَلَاءُ بْنُ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ صَاحِبِ النَّرْدِ وَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ صَاحِبِ الشَّاهَيْنِ يَقُولُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ مَاتَ وَ اللَّهِ شَاهُهُ وَ قُتِلَ وَ اللَّهِ شَاهُهُ وَ اللَّهُ تَعَالَى
______________________________
الأخرى»[١] و سيجيء من
الأخبار ما ينافيه ظاهرا فيحمل على الإقرار كما سيجيء من إطلاق الشهادة عليه
تجوزا (أو) على شهادة الصبيان كما سيجيء (أو) إذا شهد و هو عدل ثمَّ صار فاسقا و
لو بتغيير الشهادة و حكم بالأولى، فحينئذ يطرح الأخرى و يضمن ما أتلفه بالشهادة
كما سيجيء.
(و لما) رواه الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يأخذ بأول الكلام دون آخره و في بعض النسخ الصحيحة بحذف (لا) فيكون مؤولا كالسابق (أو) يحمل على الإقرار المتعقب بالاستثناء و الشرط و الصفة و أمثالها و هو في معنى (الكلام لا يتم إلا بآخره).
«و روى محمد بن مسلم» في القوي كالصحيح و الشيخ عن العلاء بن سيابة[٢] «عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تصل خلف من يبغي» أي يطلب «على الأذان (إلى قوله) شهادته» و استدل به على حرمة أخذ الأجرة على العبادة و إن كانت مندوبة، و يمكن حمله على الكراهة في الصلاة و في الاستشهاد أولا لكنه بعيد.
«و روى العلاء بن سيابة» في القوي كالصحيح مثلهما[٣] «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تقبل شهادة صاحب النرد» أي المقامر به أو اللاعب به و إن كان
[١] ( ١- ٢)- التهذيب باب البينات خبر ١٧٦- ٩.