روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - بَابُ الْعَدَالَةِ
بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسِّتْرِ وَ الْعَفَافِ- وَ كَفِّ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ وَ تُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا النَّارَ مِنْ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ
______________________________
أو (بم) بحذف الألف لغلبة الاستعمال «عدالة الرجل (إلى قوله) و عليهم» أي من حيث
العدالة التي قال الله تعالى وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[١] فلا ينافي رد
الشاهد من جهة أخرى «فقال إن يعرفوه» بالياء أو التاء «بالستر» أي يكون مستور
العيوب سواء لم يكن له عيب أو كان و لم نعلم، لأنا مكلفون بالظاهر إجماعا لا
بالواقع و يؤيده قوله عليه السلام «و العفاف» أي الاجتناب عن
المحارم، بل الشبهات كما هو المتبادر في عرفهم صلوات الله عليهم في باب العفة «و كف البطن» عن المأكولات و
المشروبات المحرمة أو الأعم منها و من الشبهات «و الفرج» كذلك «و اليد» عما حرم الله
تعالى عليها «و اللسان» من الغيبة و الفحش و الكذب و غيرها من أنواع
المحرمات أو مع الشبهات.
«و تعرف» مع ذلك (أو) تفصيل لإجماله «باجتناب الكبائر» بأن يكون ملكة له كما هو الظاهر أو الأعم «التي أو عد الله عليها النار» توضيحي أو تقييدي، و الأول أظهر لذكره ما لم يذكر في الأخبار المقيدة «من شرب الخمر» أو الخمور ليتناول صريحا كل مسكر «و الزنا» و اللواط بطريق أولى لكونه أفحش- «و الربا» مع العلم «و عقوق الوالدين» و يشمل الأجداد و الجدات من الطرفين و إن علوا كما قيل، و لم يبعد «و الفرار من الزحف» أي القتال الواجب «و غير ذلك» من أنواعها فإنها تصير إلى السبعين و المشهور في الأخبار أن الكبائر الموبقة سبع و سيجيء في الكبائر.
[١] الطلاق- ٢.