روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٦ - بَابُ الْعَدَالَةِ
وَ الدَّلَالَةُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ سَاتِراً لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ عُيُوبِهِ وَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ وَ يَجِبَ عَلَيْهِمْ تَزْكِيَتُهُ وَ إِظْهَارُ عَدَالَتِهِ فِي النَّاسِ وَ يَكُونَ مَعَهُ التَّعَاهُدُ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ إِذَا وَاظَبَ عَلَيْهِنَّ وَ حَفِظَ مَوَاقِيتَهُنَّ بِحُضُورِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ لَا يَتَخَلَّفَ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي مُصَلَّاهُمْ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ
______________________________
«و
الدلالة على ذلك» أي الاجتناب من الكبائر «أن يكون ساترا لجميع
عيوبه» بأن لا يرتكب محرما ظاهرا و يشعر بأن الذنوب كلها كبائر كما ذهب إليه
جماعة من الأصحاب و ادعى الطبرسي إجماع الشيعة على ذلك[١] أو يخص العيوب بالكبائر و يؤيده
قوله «حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه» الصغائر أو ما
لم يزوها لحرمة التجسس و يؤيده «و تفتيش ما وراء ذلك و يجب عليهم تزكيته» بالكفاية أو
عينا إذا انحصر في جماعة (أو) إذا سئل عن حالهم «و إظهار عدالته في
الناس» بيان للتزكية (أو) هي القول بأنه مبرأ من العيوب «و يكون معه» مع ما ذكر أو
منه مع ما ذكر «التعاهد للصلوات الخمس» بإيقاعها تامة بشرائطها «إذا واظب» و داوم «عليهن» بالإيقاع و عدم
الترك «و حفظ مواقيتهن» الكاملة «بحضور جماعة المسلمين» أي جماعة في
المسجد أو غيره «و أن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم» في مساجدهم أو الأعم
إلا من علة كالمطر و الوحل و فسق الإمام و غيرها مما ذكر في باب الجماعة.
[١] قال في تفسير الآية: اختلف في معنى الكبيرة( إلى أن قال) و قيل كل ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة عن ابن عبّاس و الى هذا ذهب أصحابنا فانهم قالوا: المعاصى كلها كبيرة من حيث كانت قبائح لكن بعضها أكبر من بعض و ليس في الذنوب صغيرة و انما يكون صغيرا بالإضافة الى ما هو أكبر منه و يستحق العقاب عليه- انتهى موضع الحاجة.