روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - بَابُ الصُّلْحِ
وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلَيْنِ كَانَ مَعَهُمَا دِرْهَمَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا الدِّرْهَمَانِ لِي وَ قَالَ الْآخَرُ هُمَا
______________________________
«و
في رواية عبد الله بن المغيرة» في الصحيح كالشيخ[١] «عن غير واحد من
أصحابنا» مع أن أصحابه غالبا الثقات، و لهذا أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و
تلقوا خصوص هذا الخبر بالقبول مع توافقه للأصول و تأيده بأخبار أخر، مثل ما رواه
الشيخ في الحسن كالصحيح، عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه
السلام في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي، و قال الآخر هما بيني
و بينك، فقال أبو عبد الله عليه السلام قد أقر أن أحد الدرهمين ليس له فيه شيء و
أنه لصاحبه و أما الآخر فبينهما[٢].
و سيجيء خبر السكوني أيضا، و أكثر الأصحاب ذكروه في باب الصلح الجبري و ذكر بعضهم أنه إذا لم يكن في يد واحد منهما أو كان في يديهما فالنزاع في الدرهم الواحد، و بسبب التصرف أو الدعوى يكون لهما مع يمين كل واحد منهما لصاحبه فإن نكلا أو حلفا يكون لهما، و إن حلف أحدهما كان له كما سيجيء الأخبار في هذا الباب.
(أما) إذا كان في يد أحدهما، فمع تعارض البينتين يكون للخارج على المشهور و للداخل على قول، و مع عدمها يكون لصاحب اليد، و مع اختصاص المدعى بها يكون له، و مع اختصاص المدعى عليه بها يكون له، و هل للمدعي عليه يمين؟ فيه نظر سيجيء.
(أما) إذا كان المدعي واحدا فهو له، كما رواه الشيخ في الصحيح (على الظاهر) و الكليني في القوي، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت عشرة
[١] التهذيب باب الصلح بين الناس خبر ١٢.