روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٨ - بَابُ مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَعَ الْمَوَالِي
٥٦٥٤ وَ قَدْ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يُعْطِي أُولِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي.
فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ الْمُخَالِفُونَ أَنَّ مَوْلًى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَعْطَى ابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَ أَعْطَى الْمَوَالِيَ النِّصْفَ فَهُوَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ إِنَّمَا هُوَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ- عَنِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مُرْسَلٌ وَ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ شَيْئاً قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ فَنُسِخَ فَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْحُلَفَاءِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وَ لَكِنَّهُ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وَ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ كَانَ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مِيرَاثِ مَوْلَى حَمْزَةَ وَ الصَّحِيحُ مِنْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَ الْحَدِيثِ
٥٦٥٥ وَ رَوَوْا عَنْ حَنَانٍ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ ابْنَةٍ وَ امْرَأَةٍ وَ مَوَالٍ فَقَالَ أُخْبِرُكَ فِيهَا بِقَضَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع جَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَ رَدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الِابْنَةِ وَ لَمْ يُعْطِ الْمَوَالِيَ شَيْئاً
______________________________
أحد؟ قلت: لا قال فاذهب فأعط البنت الباقي[١]
(فأما) ما رواه في القوي، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول: مات مولى لابنة حمزة و له ابنة فأعطى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
ابنة حمزة النصف و ابنته النصف (فمحمول) على التقية.
«و قد روى جابر» في القوي، و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام و الكليني، عن عبد الرحمن عمن حدثه عنه عليه السلام قال مات مولى لحمزة بن عبد المطلب فدفع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ميراثه إلى بنت حمزة- و يدل على أنه لم يكن لمولاه بنت.
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب ميراث الموالى مع ذوى الرحم خبر ٥- ١٠- ١١- ١٤- ١٢.