روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ رَدِّ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ مَا لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ
.........
______________________________
و ترك أهلا حاملا، و إخوة قد دخلوا في الإسلام و أما مجوسية قال: ففعلت ما أوصى به
و جمعت الدراهم و دفعتها إلى محمد بن الحسن، و عزم رأيي أن أكتب له بتفسير ما أوصى
به إلى و ما ترك الميت من الورثة فأشار إلى محمد بن بشير و غيره من أصحابنا أن لا
أكتب بالتفسير و لا احتاج إليه فإنه يعرف ذلك من غير تفسيري فأبيت إلا أن أكتب
إليه بذلك على حقه و صدقه، فكتبت و حصلت الدراهم و أوصلتها إليه عليه السلام فأمره
أن يعزل منها الثلث يدفعها إليه، و يرد الباقي على وصيه يردها على ورثته[١].
و في الصحيح عن محمد بن سوقة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ) قال نسختها الآية التي بعدها (أي خصصتها) قوله (فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) قال: يعني الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا إثم عليه (أي على الموصى إليه) أن يبدله إلى الحق و إلى ما يرضى الله به من سبيل الخير[٢].
و روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن رجاله قال: قال: إن الله عز و جل أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم يكن بالمعروف و كان فيها حيف و يردها إلى المعروف لقوله تعالى (فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)- و سيجيء أخبار كثيرة أن الوصية بالزائد على الثلث يرد إلى الثلث[٣].
[١] التهذيب باب الرجوع في الوصية خبر ١٠ و الكافي باب ان صاحب المال احق بما له ما دام حيا خبر ٤.