روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ رَدِّ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ مَا لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ
.........
______________________________
(فأما) ما رواه الشيخ، عن علي بن الحسن، عن محمد بن عبدوس في القوي قال:
أوصى رجل بتركته متاع و غير ذلك لأبي محمد عليه السلام فكتبت إليه: جعلت فداك رجل أوصى إلى بجميع ما خلف لك و خلف ابنتي أخت له فرأيك؟ فكتب إلى: بع ما خلف و ابعث به إلى فبعث و بعثت به إليه، فكتب عليه السلام: قد وصل، قال علي بن الحسن:
و مات محمد بن عبد الله بن زرارة فأوصى إلى أخي أحمد و خلف دارا و كان جميع تركته (أي لم يكن له غيرها) أن تباع و يحمل ثمنها إلى أبي الحسن عليه السلام فباعها فاعترض فيها ابن أخت و ابن عم له، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير (أو الدنانير) بخطه، فكتب عليه السلام قد وصل ذلك و ترحم على الميت و قرأت الجواب قال علي: و مات الحسين بن أحمد الحلبي و خلف دراهم مائتين فأوصى لامرأته بشيء من صداقها و غير ذلك، و أوصى بالبقية لأبي الحسن عليه السلام فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب يحضرني و كتب إليه كتابا، فورد الجواب بقبضها و دعا للميت[١].
(فتحمل) هذه الأخبار على أنه كان في ذمتهم الخمس و كانت الوصية لأجله (أو) كانوا وكلاء في قبضه و صرفوا بإذنه عليه السلام أو بغير إذنه ثمَّ تابوا و أوصوا بما كان لهم ليحصل لهم البراءة و كانوا عليهم السلام يعلمون الواقعة (أو) كانوا يأخذون و يعوضون عنه الوكلاء لمصالح يعلمونها عليهم السلام.
و احتمل شيخ الطائفة، أن يكون هذا الحكم مخصوصا بهم عليهم السلام و أن يكون الوصية قبل حصول الولد للموصي، لما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: كتب إليه أحمد بن إسحاق المتطبب (و بعد): أطال الله بقاك نعلمك يا سيدنا إنا في شبهة من هذه الوصية التي أوصى بها محمد بن يحيى بن درياب، و ذلك أن موالي سيدنا و عبيده الصالحين ذكروا أنه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله و قد أوصى محمد بن يحيى بأكثر من النصف مما خلف من تركته، فإن رأي سيدنا
[١] التهذيب باب الوصية بالثلث إلخ خبر ١٧.