روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنْ رَدِّ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَ مَا لِلْمَيِّتِ مِنْ مَالِهِ
.........
______________________________
شيء في داره حتى الأوتاد تباع. و يجعل الثمن إلى سيدي و أوصى بحج، و أوصي للفقراء
من أهل بيته، و أوصى لعمته و خالته بمال، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث و
لعله يقارب النصف مما ترك، و خلف ابنا له ثلاث سنين و ترك دينا فرأي سيدي؟ فوقع
عليه السلام يقتصر من وصيته على الثلث من ماله و يقسم ذلك بين ما أوصى له على قدر
سهامهم إن شاء الله[١] و ظاهره
التوزيع لا تقديم من قدم إلا أن يكون عليه السلام تبرع لأنه كان المقدم.
و في الصحيح، عن الحسين بن مالك قال: كتبت إليه: رجل مات و جعل كل شيء له في حياته لك و لم يكن له ولد، ثمَّ إنه أصاب بعد ذلك ولدا، و مبلغ ذلك ثلاثة آلاف درهم و قد بعثت إليك بألف درهم فإن رأيت جعلني الله فداك أن تعلمني فيه رأيك لأعمل به؟ فكتب: أطلق لهم[٢].
و في الموثق عن عمرو بن سعيد قال: أوصى أخو رومي بن عمران، جميع ماله لأبي جعفر عليه السلام قال عمرو: فأخبرني رومي أنه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر عليه السلام فقال: هذا ما أوصى لك أخي، و جعلت أقرء عليه فيقول لي: قف و يقول: احمل كذا و وهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية فنظرت فإذا إنما أخذ الثلث قال: فقلت له:
أمرتني أن أحمل إليك الثلث و وهبت لي الثلاثين فقال: نعم، قلت: أبيعه و أحمله إليك؟ قال: لا، على الميسور عليك (أو منك) لا تبع شيئا، و في يب على الميسور منك من غلتك إلخ.
و في الصحيح عن العباس بن معروف قال: كان لمحمد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له ميمون فحضره الموت فأوصى إلى أبي الفضل العباس بن معروف بجميع ميراثه و تركته أن اجعله دراهم و أبعث بها إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام
[١] ( ١- ٢) الكافي باب النوادر خبر ١٣- ١٢ من كتاب الوصايا و التهذيب باب الرجوع في الوصية خبر ١١- ١٢.