روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١١ - بَابُ إِبْطَالِ الْعَوْلِ فِي الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
الدنيا من نقص حقهم بالعول و يعاقبهم في العقبى.
(تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ) أي التي تقدمت في الميراث و الديون و الوصايا و اليتامى (وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ) و عد للمطيعين فيها و وعيد للمخالفين لها بعذاب الخلود في جهنم.
و لما ذكر الله تعالى كلالة الأم و قدمهم على كلالة الأب لئلا ينقص حقهم بالمبالغات الوكيدة شرع في كلالة الأب بقوله المتعالي (يَسْتَفْتُونَكَ) أي في كلالة الأب لما روي من الجانبين أن جابر بن عبد الله كان مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال: إني كلالة فكيف أصنع في مالي- فنزلت (قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ) و فسرها الله تعالى (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ) فيدل صريحا على أن الأخت لا ترث مع البنت و لم يذكر الوالدين لأنه تقدم أنهما في مرتبة الأولاد في القرب من الميت، بل هما أقرب من الولد لأنهما أصله و الولد فرعه (وَ لَهُ أُخْتٌ) من الأبوين أو من الأب مع عدم من ينسب بهما (فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ) تسمية و الباقي ردا بآية ذوي الأرحام إن لم يكن زوج و إلا فبينهما نصفين أو زوجة فيرد الربع على الأخت و ليس للزوجين من الرد شيء لأنه لا ينقص من حقهما شيء حتى يجبر بالرد (وَ هُوَ) أي المرء (يَرِثُها) أي الأخت و لم يقدر له شيئا فيكون الجميع له مع عدم وارث آخر و إلا فالباقي من كلالة الأم، واحد الزوجين يشاركونه إن لم يكن لها ولد ذكر أو أنثى و يدل على أن الأخ لا يرث مع البنت بالعصوبة.
(فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ) و كذا إذا كانت أكثر و إرثهن الثلاثين بالطريق الأولى و عدم الزيادة بالإجماع و الأخبار و ذلك بالتسمية و الباقي بالرد كما تقدم.
(وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) و ليس لهم حينئذ مقدر كالأولاد (يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ) أحكامه (أَنْ تَضِلُّوا) كراهة إن تضلوا أو لئلا تضلوا