غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٤٠٢
باب الميم مع الدال
.مدح : عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «شيعتنا مَن . . . لا يَمْتَدِحُ بنا معْلنا» : ٦٥ / ١٨٠ . في القاموس : مَدَحَهُ ـ كمنعه ـ مَدْحا ومِدحةً : أحسن الثناء عليه ، كمَدَّحَهُ وامْتَدَحَهُ وتَمَدَّحَهُ . وتَمَدَّح : تكلّف أن يُمدَح ، وتشبّعَ بما ليس عنده . وتمدّحت الأرضُ والخاصرة : اتّسعتا ، كامْتَدَحَتْ . . . أقول : فالكلام يحتمل وجوها : الأوّل : أن يكون الظرف متعلّقا بمعلِناً كما في نظائره ، والامتداح بمعنى المَدْح ؛ أي لا يَمْدَحُ معلِناً لإمامتنا ؛ فإنّه لتركه التقيّة لا يستحقّ المدح . الثاني : أن يكون الامتداح بمعنى التَّمَدُّح ـ كما في بعض النسخ ـ أي لا يطلب المَدْحَ ولا يَمْدَح نفسه بسبب قوله بإمامتنا علانية . الثالث : أن تكون الباء زائدة ؛ أي لا يَمْدَحُنا مُعْلِنا ، وهو بعيد(المجلسي : ٦٥ / ١٨١) .
.مدد : عن الصادق عليه السلام في الدعاء : «زنة عرش اللّه ومِداد كلماته» : ٩٩ / ١١١ . أي مثل عددها . وقيل : قَدْر ما يوازيها في الكثرة ، عِيارَ كيْل أو وزن ، أو عدد أو ما أشْبَهه من وُجوه الحَصْر والتقدير . وهذا تمثيلٌ يُراد به التَّقريب ؛ لأنّ الكلامَ لا يدخل في الكيل والوزن ، وإنّما يدخل في العدد . والمِدادُ : مصدر كالمَدَدِ . يقال : مَدَدتُ مَدّا ومِدادا ؛ وهو ما يُكَثَّر به ويُزاد(النهاية) .
.* ومنه الدعاء : «حمدا مِداد الحمد وغايته» : ٨٧ / ١٣٠ .
.* وفي الخندق : «عمرو بن عبد ودّ كان أوّل فارس جَزَع من المداد . . . وكان الخندق المداد» : ٤١ / ٨٨ . جَزَع الأرضَ والوادي : قَطَعه . والمداد بمعنى الخندق غير معروف!(المجلسي : ٤١ / ٩٢) . كذا في الكتاب ، والظاهر أ نّه تصحيف «المَذاد» . في تاج العروس : المَذاد ـ كسحَاب ـ : موضع بالمدينة ، قال البكري في المعجم : المَذاد هو الموضع الذي حَفَر فيه رسول اللّه صلى الله عليه و آله الخندق .
.* وفي الخبر : «المُدّة التي كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله مادَّ فيها أبا سفيان» : ٢٠ / ٣٨٤ . المُدَّة : طائفة من الزمان ، تقع على القليل والكثير(النهاية) . ومادّ فيها : أي ضرب لهم مُدّة في الهدنة إلى انقضاء المُدّة(المجلسي : ٢٠ / ٣٨٧) .