غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٧٧
.فردوس : عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين ، أطعمه اللّه من ثلاث جنان في ملكوت السماوات : الِفرْدَوْس ، وجنّة عدن ، وطُوبى» : ٧١ / ٣٧١ . الفِرْدَوس : البستان الذي فيه الكُرُوم والأشجار ، والجمع : فَرادِيس . قال الفرّاء : هو عربيٌّ واشتقاقه من الفَرْدَسة ؛ وهي السعة . وقيل : منقول إلى العربيّة وأصله روميٌّ . وقيل : سريانيٌّ ثمّ سمّي به جنّة الفِرْدَوس(المجلسي : ٧١ / ٣٧٢) .
.فرر : في صفته صلى الله عليه و آله : «يَفْتَرُّ عن مِثل حَبّ الغَمام» : ١٦ / ١٥٠ . أي يَتَبَسَّم ويكْشِرُ حتّى تَبْدو أسنانه من غير قَهْقَهة ، وهو من فَرَرت الدابة أفُرُّها : إذا كشَفْتَ شَفَتَها لتَعْرِف سِنّها . وافْتَرَّ يفْتَرُّ : افْتَعل منه ، وأراد بحَبّ الغَمام : البَرَدَ(النهاية) .
.* وعن أبي أراكة في أمير المؤمنين عليه السلام : «لَم يُر مُفْتَرّا حتّى كان من أمْر ابن ملجم لعنه اللّه ما كان» : ٦٦ / ٢٧٩ . أي لم يُرَ ضاحكا .
.فرس : عن الصادق عليه السلام : «المؤمن فارسيّ لأنّه تَفَرَّس في الأسماء ـ لو كان الإيمان في الثُّرَيّا لتناوله أبناء فارس ؛ يعني به المتَفَرِّس ـ فاختار منها أفضلها واعتصم بأشرفها» : ٦٤ / ٦١ . التَّفَرُّس : التثبُّت والنظر وإعمال الحَدس الصائب في الاُمور ، وقوله «فاختار» عطف على قوله «تَفَرَّس» ، والحديث معتَرض بينهما لبيان أنّ الفارس في هذا الحديث أيضا : المتَفَرِّس . . . والحاصل أ نّه يتدبّر ويتفكّر في الدلائل والبراهين من الكتاب والسنّه والأدلّة العقليّة ويختار من العقائد والأعمال ما هو أحسنها وأوفقها للأدلّة (المجلسي : ٦٤ / ٦٢) .
.* ومنه عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «اِتَّقوا فِراسة المؤمن ؛ فإنّه يَنْظر بنور اللّه » : ٦٤ / ٦١ . في النهاية : يقال بمَعْنيَين ؛ أحَدُهما : مادَلَّ ظاهر هذا الحديث عليه ؛ وهو ما يوقِعُه اللّه تعالى في قلوب أوليائه فَيعلَمون أحوال الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظَّنِّ والحَدْس ، والثاني : نَوعٌ يُتَعَلَّم بالدلائل والتجارب والخَلْق والأخلاق فَتُعرف به أحوال الناس ، وللناس فيه تصانيف قديمة وحديثة . ورجل فارس بالأمر : أي عالم به وبصير (المجلسي : ٦٤ / ٦٢) .
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في عهده : «إنّ الرجال يتعرّضون لفِراسات الولاة بتصنّعهم وحُسن خدمتهم» : ٣٣ / ٦٠٧ . الفِراسة ـ بالكسرـ : قوّة الظنّ وحسن النظر في الاُمور ، أي يتوسّلون إليها لتعرفهم(صبحي الصالح) .