غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٣١
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية : آثارهم كانوا معروفين بالعزّ والشرف والكمالات في الأرضين والسماوات ، يخبر بفضلهم كلّ سلف خلفا ، ورفع اللّه ذكرهم في كلّ اُمّة عزّا وشرفا(المجلسي : ٣٣ / ٦٨) .
باب العين مع الذال
.عذب : في قريش : «وبعثت عَبيدها تستعذب من الماء» : ١٩ / ٢٤٩ . العَذْبُ : الماء الطيّب . وقد عَذُبَ عُذُوبة واستعذبَ القومُ ماءهم : إذا استقَوه عَذْبا ، واستعذَبه ؛ أي عدَّه عذْبا . ويُسْتَعذب لفلان من بئر كذا ؛ أي يُستقَى له(الصحاح) .
.* ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «نَهَى رسول اللّه صلى الله عليه و آله أن يُتغوّط على شفير بئر يُسْتَعْذَب منه» : ٧٧ / ١٧٠ . أي يُسْتَقى .
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلام في الدنيا : «إن جانبٌ منها اعْذَوْذَبَ لامرئٍ واحْلَولَى ، أمَرّ عليه جانبٌ فأوبى» : ٧٥ / ١٥ . هُمَا افْعَوْعَل ، من العُذوبَةِ والحَلاوة ، وهو من أبنِية المُبَالغة(النهاية) .
.* وفي خروج الحسين عليه السلام : «فَتَيَاسر عن طريق العُذَيْب» : ٤٤ / ٣٧٨ . وهو اسمُ ماء لبني تَميم على مَرْحلة من الكوفة مُسَمَّىً بتَصْغِير العَذْب . وقيل : سُمِّي به ؛ لأ نَّه طرَف أرْضِ العَرَب ، من العَذَبة ؛ وهي طرَفُ الشَّيء(النهاية) .
.* ومنه عن أبي عبد اللّه عليه السلام في أبي دجانة «وأرخى عَذَبَة العمامة بين كتفيه» : ٢٠ / ١١٦ . العَذَبُ ـ بالتحريك ـ : طرف كلُّ شيء(المجلسي : ٢٠ / ١١٦) .
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلام حين شيّع جيشا بغز «اعْذِبُوا عن النساء ما استطعتم» : ٣٣ / ٤٥١ . أي اصْدفوا عن ذكر النساء وشغل القلب بهنّ ، وامتنعوا من المقاربة لهنّ ؛ لأنّ ذلك يفتّ في عضد الحميّة ، ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العَدو ، ويلفت عن الإبعاد في الغزو ، وكلّ من امتنع عن شيء فقد عَذُبَ عنه ، والعاذِب والعَذوب : الممتنع من الأكل والشرب(الرضي) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «إنّ الميِّت يُعذَّبُ ببُكاء أهله عليه» : ٧٩ / ١٠٨ . يُشْبه أن يكون هذا من حَيثُ إنَّ العرب كانوا يُوصُون أهلَهُم بالبُكاء والنَّوح عليهم ، وإشَاعَة النَّعي في الأحْياء ،