غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٢٠
باب الغين مع الدال
.غدد : عن عامر بن طفيل لمّا أراد اغتيال النبيّ صلى «فغُدَّ . . . فجعل يقول : أغُدّةٌ كغُدّة البَعير!» : ١٨ / ٦٢ . الغُدَّةُ : طاعون الإبل ، وقَلّما تَسْلَم منه ، يقال : أغَدَّ البَعير فهو مُغِدّ(النهاية) .
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : «إنّ للّه عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء . . . منكوسةً في أدبارهم غُدّة كغُدّة البعير» : ٤٠ / ٢٩٤ . الغُدَّة والغُدَدَة ـ بضمّهما ـ : كلّ عُقْدة في الجسد أطاف بها شحم ، وكلّ قطعة صُلبة بين العَصَب ، وجمعها غُدَد(القاموس المحيط) .
.غدر : في الخبر : «عليه غَدِيرَتان مضفورتان» : ٤٧ / ٢٨٥ . الغَديرَة : الذُّؤابَة ، والجمع غَدائر(النهاية) .
.* وعن عروة بن مسعود للمغيرة في الحديبيَة : «أي غُدَرُ! أوَلَستُ أسعى في غَدْرَتِك ؟!» : ٢٠ / ٣٣٢ . غُدَر : مَعْدول عن غادِر ؛ للمبالغة ، يقال للذَّكَر : غُدَرُ ، وللاُنثى : غَدَارِ كقَطامِ ، وهما مُختَصَّان بالنِّداء في الغالب (المجلسي : ٢٠ / ٣٤٣) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «يجيء كلّ غادِر يوم القيامة بإمام مائل شدقُه حتّى يدخل النار» : ٧٢ / ٢٨٧ . الغَدْرُ : ضِدُّ الوفاء ، غَدَرَهُ وبِه ـ كنَصَرَ وضَربَ وسَمِعَ ـ غَدْرا (القاموس المحيط) . أقول : يطلق الغَدْر غالبا على نقض العهد والبيعة ، وإرادة إيصال السوء إلى الغير بالحيلة بسببٍ خفيٍّ . وقوله : بإمام متعلّق بغادر ، والمراد بالإمام إمام الحقِّ [١] . ويُحتمل أن يكون الباء بمعنى «مع» ، ويكون متعلّقا بالمجيء ، فالمراد بالإمام إمام الضلالة ، كما قال بعض الأفاضل : «يجيء كلُّ غادر» يعني من أصناف الغادرين على اختلافهم في أنواع الغدر «بإمام» يعني إمام يكون تحت لوائه ، كما قال اللّه سبحانه : «يَومَ نَدعو كُلَّ اُناسٍ بِإمامِهِم» ،
[١] والمناسب على هذا الاحتمال ان يكون «مائل» منصوبا على الحال من غادر لامجرورا على أ نّه نعت لإمام ، لئلاّ يتناقض الوصف ـ الذي هو مائل شدقه ـ مع الموصوف ـ الذي هو الإمام الحقّ ـ ويؤيّد ذلك رواية الكافي الاُخرى (ج ٢ : ص ٣٣٧) عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «يجيء كلُّ غادرٍ بإمامٍ يوم القيامة مائلاً شدقه حتّى يدخل النار» . وأمّا الاحتمال الثاني الذي ذكره العلاّمة المجلسي قدس سره فهو يتناسب مع جرّ كلمة «مائل» .