غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ٤٣٥
.* ومن المعنى الأوّل عن أبي محمّد عليه السلام لأبي «أفْطِر ثلاثا ؛ فإنَّ [١] المُنَّة لا ترجع لمن أنهكه الصوم في أقلّ من ثلاث» : ٥٠ / ٢٥٥ . بالضمّ أي القوّة(المجلسي : ٥٠ / ٢٥٥) .
.* ومن المعنى الثاني عن الرضا عليه السلام : «كذّبَتْهُم واللّه أنفسُهم ، ومَنَّتْهم الباطل» : ٢٥ / ١٢٥ . يقال : مَنَّهُ السيرُ : أي أضعفه وأعياه(المجلسي : ٢٥ / ١٣٢) .
.* وفي حديث سطيح : يا فاصِلَ الخُطَّةِ أعْيَتْ مَنْ ومَنْ ١٥ / ٢٦٤ . هذا كما يقالُ : أعْيا هذا الأمر فلانا وفلانا ، عند المُبالَغةِ والتعظيم : أي أعيَتْ كُلَّ مَنْ جَلَّ قَدْرُه ، فحُذِفَ . يعني : أنّ ذلك ممّا تَقْصُر العِبارَةُ عنه لِعِظَمِه ، كما حذَفوها من قولهم : بَعْدَ اللُّتَيّا والتي ، استِعظاما لِشأن المحذوف(النهاية) .
.* وعن الحسن بن عليّ عليهماالسلام لمعاوية : «ووَلاَّك عثمان فَتَربَّصت به رَيْبَ المَنون» : ٤٤ / ٧٩ . المَنونُ : الدهر . والمَنونُ : المنيَّة ؛ لأنَّها تقطع المَدَدَ ، وتنقُص العَدَدَ . قال الفرّاء : المَنونُ مؤنَّثة ، وتكون واحدةً وجمعا(الصحاح) .
.* ومنه الدعاء : «وأفْضَيْتُ إلى المَنون ، وبكت عليّ العيون» : ٨٤ / ٢٨٦ .
.منا : عن موسى بن جعفر عليهماالسلام : «نحن أهل بيت مُنينا بالتقوّل علينا» : ١٠ / ٢٤١ . يقال : مَنَوْتُهُ ومَنَيْتُهُ : إذا ابتليتَه(الصحاح) .
.* ومنه عن الهادي عليه السلام : «ما مُنِي أحدٌ من آبائي بما مُنِيتُ به من شكّ هذه العصابة فِيَّ» : ٢٣ / ٣٨ . مُنِي بكذا ـ على بناء المجهول ـ أي ابتُلي به(المجلسي : ٢٣ / ٣٨) .
.* وعن أمير المؤمنين عليه السلام : «فلم ينتفعوا بما أدركوا من اُمنِيَّتهم» : ٧٤ / ٤٠٧ . الاُمنِيَّة : واحدة الأَمانيّ . تقول منه : تَمَنَّيْتُ الشيء ، ومَنَّيْتُ غيري تَمْنِيَةً(الصحاح) .
.* وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : «إنّ جبرئيل عليه السلام أتَى إبراهيم عليه السلام فقال : تَمَنَّ يا إبراهيم ، فكانت تُسمّى مُنى ، فسمّاها الناس : مِنى» : ١٢ / ١٠٨ . الظاهر أنّ الأوّل بضمّ الميم على صيغة الجمع ، والثاني بكسرها(المجلسي : ١٢ / ١٠٨) .
[١] في البحار : «فإنّ له» بزيادة «له» ، وقد حذفناها طبقا لجميع المصادر الناقلة للرواية .