غريب الحديث في بحارالأنوار - حسین حسينی البيرجندی - الصفحة ١٦٢
.فأل : عن بريدة : «إنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان لا يَتَطَيَّر ، وكان يَتَفاءل» : ١٩ / ٤٠ . الفأْل ـ مَهموز ـ فيما يَسُرُّ ويسوء ، والطِّيَرَة لا تكون إلاّ فيما يَسوء ، وربما استُعملت فيما يَسُرّ . يقال : تفاءلْت بكذا وتفأّلت على التخفيف والقَلْب . وقد أولع الناس بتَرك همْزِه تخفيفا . وإنّما أحَبَّ الفأل ؛ لأنّ الناس إذا أمَّلوا فائدة اللّه تعالى ، ورَجَوا عائدَتَه عند كلّ سبب ضَعيف أو قَويّ فَهُم على خير ، ولو غَلِطوا في جهة الرجاء فإنّ الرجاء لهم خير . وإذا قَطَعوا أمَلَهم ورَجاءَهم من اللّه كان ذلك من الشَّرّ . وأمّا الطِّيَرَة فإنّ فيها سوء الظَّنّ باللّه وتوقُّعَ البلاء . ومعنى التفاؤل مِثل أن يكون رجُل مَرِيض فَيَتفاءل بما يَسمع من كلام ، فيَسْمَع آخَرَ يقول : يا سالم ، أو يكون طالِبُ ضالَّة فيَسمع آخَرَ يقول : يا واجِد ، فيقَع في ظَنِّه أ نّه يَبرأُ من مَرَضه ، ويجِدُ ضالَّتَه(النهاية) .
.* وعن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : «العين حقّ ، والفَأْل حقّ» : ٦٠ / ١٨ .
.فأم : عن الرضا عليه السلام في الفقيه : «يدخل الجنّة معه فِئام وفِئام» : ٧ / ٢٢٥ . الفِئام ـ مهموز ـ : الجماعة الكثيرة(النهاية) .
.* وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : «من أطعم أخاه في اللّه كان له من الأجر مثل من أطعم فِئاما من الناس . [قال الراوي :] قلت : وما الفِئام ؟ قال : مائة ألف من الناس» : ٧١ / ٣٧٦ . وما فسّره عليه السلام به بيان للمعنى المراد بالفئام هنا ، لا أ نّه معناه لا يُطلق على غيره(المجلسي : ٧١ / ٣٧٧) .
.فأى : عن الإمام الهادي عليه السلام : «إنّ أهل الجمل قُتل إمامُهم ولم تكن لهم فِئة يرجعون إليها» : ١٠ / ٣٩٠ . الفِئَة : الفِرْقَة والجماعة من الناس في الأصل ، والطائِفة التي تُقيم وراء الجيش ، فإن كان عليهم خَوفٌ أوهَزِيمة التَجَأُوا إليهم ، وهو من فَأيتُ رأسَه وفَأوته : إذا شققته . وجمع الفئة : فئات وفِئون(النهاية) .
باب الفاء مع التاء
.فتت : في الدعاء : «اللهمّ فتّت أبصار الملائكة ، وعلم النبيّين ، وعقول الإنس والجنّ» : ٨٧ / ١٩٧ . الفَتّ : الكسر ، يقال : فتّ عضدي وهدَّ ركني(المجلسي : ٨٧ / ٢٦٩) .
.* وفي دعاء آخر : «اللهمّ . . . خالِف كلمتهم ، وفُتَّ في أعضادهم» : ٩٨ / ٣٠٥ .
.* وفي صفّين : «فَفَتَّ ذلك في عضد معاوية» : ٣٢ / ٤٦٣ .