الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧٤ - ٣ ـ بَابُ وُجُوهِ الْجِهَادِ
مَكْفُوفٌ [١] ؛ وَسَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ [٢] سَلُّهُ [٣] إِلى غَيْرِنَا ، وَحُكْمُهُ إِلَيْنَا.
وَأَمَّا السُّيُوفُ الثَّلَاثَةُ الْمَشْهُورَةُ [٤] ، فَسَيْفٌ عَلى مُشْرِكِي الْعَرَبِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( فَاقْتُلُوا [٥] الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ [٦] فَإِنْ تابُوا ) يَعْنِي آمَنُوا ( وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ) [٧] فَهؤُلَاءِ لَايُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلاَّ الْقَتْلُ أَوِ الدُّخُولُ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأَمْوَالُهُمْ [٨] وَذَرَارِيُّهُمْ [٩] سَبْيٌ عَلى مَا سَنَّ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ فَإِنَّهُ سَبى وَعَفَا وَقَبِلَ الْفِدَاءَ.
وَالسَّيْفُ الثَّانِي عَلى أَهْلِ الذِّمَّةِ ، قَالَ اللهُ تَعَالى : ( وَقُولُوا لِلنّاسِ حُسْناً ) [١٠] نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ، ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ ) [١١] فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ، فَلَنْ [١٢] يُقْبَلَ [١٣]
[١] في تفسير القمّي والخصال : « ملفوف ». وفي البحار ، ج ٣٢ : ـ « فلا تغمد حتّى تضع الحرب ـ إلى ـ مكفوف ».
[٢] « المَغمود » من الغِمد ـ بالكسر فالسكون ـ وهو غلاف السيف ، أي المجعول في غلافه. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٧ ( غمد ).
[٣] في « بس » : « وسلّه ». والسَّلُّ : انتزاع الشيء وإخراجُه في رفق. وسَلّ السيف : إخراجه من الغمد. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٣٣٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٣٤٢ ( سلل ).
[٤] هكذا في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » وحاشية « بث » والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « الشاهرة ».
[٥] هكذا في القرآن. وفي النسخ والمطبوع : « اقتلوا ».
[٦] التوبة (٩) : ٥.
[٧] التوبة (٩) : ١١.
[٨] في الخصال : « ما لهم فيء » بدل « أموالهم ». وفي التحف : + « فيء ».
[٩] في حاشية « بث ، بح » : « ذرّيّاتهم ».
[١٠] البقرة (٢) : ٨٣.
[١١] التوبة (٩) : ٢٩. و « عَنْ يَدٍ » إمّا أن يراد يد المعطي ، أو يد الآخذ ، فمعناه على الأوّل : حتّى يعطوها عن يد مؤاتيةغير ممتنعة ، كما يقال : أعطى بيده : إذا أصحب وانقاد ، أو حتّى يعطوها عن يد إلى يد نقداً غير نسيئة ولا مبعوثاً على يد أحد ، ومعناه على إرادة يد الآخذ : حتّى يعطوها عن يد قاهرة مستولية ، أو على إنعام عليهم.( وَهُمْ صاغِرُونَ ) ، أي تؤخذ منهم الجزية على الصغار والذلّ. تفسير جوامع الجامع ، ج ٢ ، ص ٥٨. وراجع أيضاً : المفردات للراغب ، ص ٨٩٠ ( يد ) ؛ وص ٤٨٥ ( صغر ).
[١٢] في « جن » : « فلا ».
[١٣] في « بس ، جت » : « فلن تقبل ».