الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٦٣ - ١ ـ بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ
إِلاَّ بِالِاسْتِرْجَاعِ وَالِاسْتِرْحَامِ [١] ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ [٢] مَا نَالَ رَجُلاً مِنْهُمْ كَلْمٌ [٣] ، وَلَا أُرِيقَ لَهُ [٤] دَمٌ ، فَلَوْ أَنَّ امْرَأً مُسْلِماً مَاتَ مِنْ بَعْدِ هذَا أَسَفاً [٥] مَا كَانَ بِهِ مَلُوماً ، بَلْ كَانَ عِنْدِي بِهِ جَدِيراً.
فَيَا عَجَباً عَجَباً ، وَاللهِ يَمِيثُ [٦] الْقَلْبَ ، وَيَجْلِبُ الْهَمَّ مِنِ اجْتِمَاعِ هؤُلَاءِ [٧] عَلى بَاطِلِهِمْ ، وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ ، فَقُبْحاً [٨] لَكُمْ وَتَرَحاً [٩] حِينَ صِرْتُمْ غَرَضاً [١٠] يُرْمى [١١] ، يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَلَا تُغِيرُونَ ، وَتُغْزَوْنَ [١٢] وَلَا تَغْزُونَ ، وَيُعْصَى اللهُ وَتَرْضَوْنَ ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالسَّيْرِ
[١] في الوافي : « الاسترجاع : ترديد الصوت في البكاء. والاسترحام : مناشدة الرحم. كذا قيل ، ويحتمل أن يكونالمراد بالاسترجاع قول : ( إِنّا لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) [ البقرة (٢) : ١٥٦ ] وبالاسترحام طلب الرحمة ». وحاصل المعنى عجزها عن الامتناع ، كما في المرآة ، وراجع أيضاً : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ١١٧ ( رجع ) ؛ وج ١٢ ، ص ٢٣٠ ( رحم ).
[٢] في الوافي : « وافرين : غانمين ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : وافرين ، أي تامّين ، أي لم ينل أحداً منهم نقص ».
[٣] الكَلْم ، بالفتح ، ثمّ السكون : الجُرح. والجمع : كُلُوم وكِلام. لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٢٤ ( كلم ).
[٤] في « جت » ونهج البلاغة : « لهم ». وراق الماء يريق ريقاً : انصبّ ، ثمّ يتعدّى بالهمزة فيقال : أراق الماء يريقهإراقة ، أي صبّه. راجع : المصباح المنير ، ص ٢٤٨ ( ريق ).
[٥] الأسف : المبالغة والشدّة في الحزن والغضب. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٥ ( أسف ).
[٦] في « بث ، بس ، جت ، جن » والمرآة : « يميت ». و « يميث » أي يُذيب ، أو يذوب ، كما ترجمه به العلاّمة الفيضفي الوافي ، فعليه كلمة « القلب » مرفوعة. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ١٩٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٨٤ ( موث ». وفي المرآة : « يميت ، صفة للمصدر ، والقسم معترض بين الصفة والموصوف ».
[٧] في « بف » ونهج البلاغة : + « القوم ».
[٨] في المرآة : « القبح : الإبعاد ؛ يقال : قبحه الله ، أي نحّاه عن الخير ، فهو من المقبوحين ». وراجع : القاموسالمحيط ، ج ١ ، ص ٣٥٣ ( قبح ).
[٩] « التَرَح » : ضدّ الفرح ، وهو الهلاك والانقطاع أيضاً. النهاية ، ج ١ ، ص ١٨٦ ( ترح ).
[١٠] الغرض : الهدف الذي يرمى فيه. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٩٣ ( غرض ). وتتمّة الكلام ، أي من قوله عليهالسلام : « يغار عليكم » إلى « ترضون » بيان للغرض ، والمعنى أنّه يغار عليكم بقتل النفس ونهب الأموال وتخريب الديار وأنتم ترضون بذلك ؛ إذ لولا رضاكم لما تمكّن العدوّ منكم ولما هجم عليكم. راجع : مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٢٧.
[١١] في « بث » : ـ « يرمى ».
[١٢] في « بث » : ـ « وتغزون ».