الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠٥ - ٢٢٩ ـ بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهماالسلام
أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ [١] ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ ، وَنَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وَأَنْصَارٌ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللهِ وَسَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ اللهِ ، كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا ) [٢] وَمَا ضَعُفْتُمْ وَمَا اسْتَكَنْتُمْ حَتّى لَقِيتُمُ اللهَ عَلى سَبِيلِ الْحَقِّ وَنُصْرَةِ كَلِمَةِ اللهِ التَّامَّةِ ، صَلَّى اللهُ عَلى أَرْوَاحِكُمْ وَأَبْدَانِكُمْ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً. أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ [٣] اللهِ [٤] الَّذِي لَاخُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، وَاللهُ [٥] مُدْرِكٌ لَكُمْ [٦] بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ ، أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، أَنْتُمُ [٧] السَّابِقُونَ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ، أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَقُتِلْتُمْ عَلى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَابْنِ [٨] رَسُولِ اللهِ ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ ، وَأَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ.
ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ ، وَتَقُولُ [٩] : أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللهِ وَابْنَ رَسُولِهِ ، وَإِنِّي بِكَ عَارِفٌ ، وَبِحَقِّكَ [١٠] مُقِرٌّ [١١] ، وَبِفَضْلِكَ [١٢] مُسْتَبْصِرٌ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ [١٣] ، عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ [١٤] عَلَيْهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي. اللهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ
[١] الفَرَطُ ـ محرّكة ـ : الذي يتقدّم القوم ويسبقهم. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٣٤ ( فرط ).
[٢] آل عمران (٣) : ١٤٦. وفي « بث » : +( وَاللهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ ). وفي « بخ » : +( وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ). و « استكانوا » ، أي تضرّعوا. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧٣١ ( كان ).
[٣] في « بخ » : « لموعد ».
[٤] في « بث » : ـ « الله ».
[٥] في « بح » والوافي : « وإنّ الله ».
[٦] في « بث » : ـ « لكم ».
[٧] في « بح » : « وأنتم ».
[٨] في « بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » والوافي : « ومنهاج ابن ».
[٩] في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد » : « فتقول ».
[١٠] في الوافي : « وإنّي مؤمن بك ، عارف بحقّك ».
[١١] في « بف » والوافي : « معترف ».
[١٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وكامل الزيارات. وفي المطبوع والوافي : « بفضلك » بدون الواو.
[١٣] في الوافي : « وإنّي مؤمن بك ، عارف بحقّك ، معرف بفضلك مستبصر بضلالة من خالفك ». وفي كامل الزيارات : « وإنّي لك عارف ، وبحقّك مقرّ ، وبفضلك مستبصر ، وبضلالة من خالفك موقن ».
[١٤] في كامل الزيارات : « أنت ».