الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨١ - ٤ ـ بَابُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَمَنْ لَايَجِبُ
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [١]
ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هذِهِ الْأُمَّةِ [٢] ، وَمِمَّنْ هِيَ ، وَأَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ، وَمِنْ [٣] ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ [٤] سُكَّانِ الْحَرَمِ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اللهِ قَطُّ ، الَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ الدَّعْوَةُ ، دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ، الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً [٥] ، الَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هذَا [٦] فِي صِفَةِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم [٧] ، الَّذِينَ عَنَاهُمُ اللهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ فِي قَوْلِهِ [٨] : ( أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ [٩] أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ) [١٠] يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اتَّبَعَهُ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ ، وَالتَّصْدِيقِ لَهُ [١١] وَبِمَا [١٢] جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي بُعِثَ فِيهَا وَمِنْهَا وَإِلَيْهَا قَبْلَ الْخَلْقِ [١٣] مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ قَطُّ ، وَلَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ [١٤] وَهُوَ الشِّرْكُ.
ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَأَتْبَاعَ هذِهِ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَجَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْهِ ، وَأَذِنَ لَهَا [١٥] فِي الدُّعَاءِ إِلَيْهِ [١٦] ، فَقَالَ : ( يا أَيُّهَا
[١] آل عمران (٣) : ١٠٤.
[٢] في حاشية « جت » : « الآية ».
[٣] في الوسائل : ـ « من ».
[٤] في « ى » : « ومن ».
[٥] اشارة إلى الآية (٣٣) من سورة الأحزاب (٣٣) : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ).
[٦] في الوسائل : « هذه ».
[٧] هكذا في « بث ، بس ، بف » وحاشية « ى ، بح ، جت ، جن » والوافي والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « امّة إبراهيم عليهالسلام ».
[٨] في الوافي : « في كتابه بقوله » بدل « في قوله ».
[٩] أي أدعو إلى توحيد الله وعدله ودينه على يقين ومعرفة وحجّة قاطعة وبيان واضح غيرعمياء ، لا على وجه التقليد. راجع : الكشّاف ، ج ٢ ، ص ٣٤٦ ؛ مجمع البيان ، ج ٥ ، ص ٤٦٤.
[١٠] يوسف (١٢) : ١٠٨.
[١١] في حاشية « بث » : « برسوله ».
[١٢] هكذا في جميع النسخ والوافي والتهذيب. وفي المطبوع والوسائل : « بما » بدون الواو.
[١٣] في المرآة : « قوله عليهالسلام : قبل الخلق ، متعلّق بقوله : من اتّبعه ».
[١٤] إشارة إلى الآية ٨٢ من سورة الأنعام (٦) : ( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ).
[١٥] في « ى ، بث ، بس ، جت ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب : « له ».
[١٦] في « جن » : « إلى الله ».