الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٢٦ - ١٤ ـ بَابُ الْكَسْبِ الْحَلَالِ
الْحِيرَةَ [١] ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ [٢] : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، لَوْ كَلَّمْتَ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ أَوْ بَعْضَ هؤُلَاءِ ، فَأَدْخُلَ [٣] فِي بَعْضِ هذِهِ الْوِلَايَاتِ.
فَقَالَ : « مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ».
قَالَ : فَانْصَرَفْتُ إِلى مَنْزِلِي ، فَتَفَكَّرْتُ ، فَقُلْتُ : مَا أَحْسَبُهُ مَنَعَنِي [٤] إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أَجُورَ ، وَاللهِ لآتِيَنَّهُ ، وَلَأُعْطِيَنَّهُ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَالْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ أَلاَّ أَظْلِمَ أَحَداً وَلَا أَجُورَ ، وَلَأَعْدِلَنَّ.
قَالَ : فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنِّي فَكَّرْتُ فِي إِبَائِكَ عَلَيَّ [٥] ، فَظَنَنْتُ [٦] أَنَّكَ إِنَّمَا مَنَعْتَنِي وَكَرِهْتَ [٧] ذلِكَ مَخَافَةَ أَنْ أَجُورَ أَوْ أَظْلِمَ [٨] ، وَإِنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ، وَكُلَّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ ، وَعَلَيَّ [٩] وَعَلَيَّ إِنْ ظَلَمْتُ أَحَداً ، أَوْ جُرْتُ عَلَيْهِ [١٠] ، وَإِنْ لَمْ أَعْدِلْ.
قَالَ : « كَيْفَ [١١] قُلْتَ؟ ».
قَالَ [١٢] : فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَقَالَ : « تَنَاوُلُ [١٣] السَّمَاءِ [١٤]
[١] في معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ : « الحيرة ـ بالكسر ، ثمّ السكون وراء ـ : مدينة كانت على ثلاثة أميال منالكوفة على موضع يقال له : النجف ، زعموا أنّ بحر فارس كان يتّصل به ».
[٢] في « ط ، جد ، جن » والوسائل والبحار : ـ « له ».
[٣] في « جن » : « وأدخل ».
[٤] في « ط ، بخ ، بف » وحاشية « جت » : « منعه ».
[٥] في الوسائل : ـ « إنّى فكّرت في إبائك عليّ ».
[٦] في الوسائل : « ظننت ».
[٧] في « ط ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل والبحار : « إنّما كرهت » بدل « إنّما منعتني وكرهت ».
[٨] في « ى » : « وأظلم ». وفي « بح » : « أو أن أظلم ».
[٩] هكذا في « ط ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والوافي والوسائل والبحار. وفي « ى ، بخ ، بف » : ـ « وعليّ ». وفي المطبوع : « عليَّ » بدون الواو.
[١٠] في « بخ ، بف » والوافي : « على أحد ».
[١١] في « بخ ، بف » والوافي : « فكيف ».
[١٢] في « ط ، بف » والوسائل : ـ « قال ».
[١٣] في « ط ، بح ، بخ » : « تنال ».
[١٤] في المرآة : « قوله عليهالسلام : تناول السماء ، أي لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان ، والدخولُ في أعمال هؤلاء بغير ارتكاب ظلم محالٌ ، فتناول السماء بيدك أيسر ممّا عزمت عليه ».