الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٧١ - ٣ ـ بَابُ وُجُوهِ الْجِهَادِ
٨٢١٧ / ١. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ [١] جَمِيعاً ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنِ الْجِهَادِ : سُنَّةٌ [٢] أَمْ فَرِيضَةٌ؟
فَقَالَ : « الْجِهَادُ عَلى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ ، فَجِهَادَانِ فَرْضٌ ، وَجِهَادٌ سُنَّةٌ لَايُقَامُ [٣] إِلاَّ مَعَ الْفَرْضِ [٤] ، وجِهادٌ سُنَّةٌ [٥]
فَأَمَّا [٦] أَحَدُ الْفَرْضَيْنِ [٧] ، فَمُجَاهَدَةُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عَنْ مَعَاصِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ مِنْ [٨] أَعْظَمِ الْجِهَادِ.
وَمُجَاهَدَةُ الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ فَرْضٌ [٩]
وَأَمَّا الْجِهَادُ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ لَايُقَامُ إِلاَّ مَعَ فَرْضٍ [١٠] ، فَإِنَّ مُجَاهَدَةَ الْعَدُوِّ فَرْضٌ عَلى
[١] في « بف » : « القاشاني ».
[٢] في الوسائل والخصال : « أسنّة هو » بدل « سنّة ». وفي التهذيب : + « هو ».
[٣] في الوسائل : « لا تقام ».
[٤] في « بث ، بح ، بس ، بف » والوافي والتهذيب والخصال والتحف : « فرض ».
[٥] هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جد » والوافي والوسائل والتهذيب والخصال والتحف. وفي المطبوع : ـ « وجهاد سنّة ».
[٦] في « بح » : « وأمّا ».
[٧] في حاشية « بث » : « فريضتين ».
[٨] في الوافي : ـ « من ».
[٩] في مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٣٢ : « لعلّ المراد بالثاني ما إذا صار الجهاد على طائفة واجباً عينيّاً بأن يهجم عليهم العدوّ ، وبالثالث الجهاد الذي هو واجب كفائي على الامّة وعلى كلّ فرد بخصوصه سنّة عينيّاً ، فهو سنّة لا يقام إلاّمع الفرض ».
[١٠] في الوافي : « الفريضة ما أمر الله به في كتابه وشدّد أمره ، وهو إنّما يكون واجباً. والسنّة ما سنّه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وليسبتلك المثابة من التشديد ، وهو قد يكون واجباً ، وقد يكون مستحبّاً. وجهاد النفس مذكور في القرآن في مواضع كثيرة ، منها قوله سبحانه : ( وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ ) [ الحج (٢٢) : ٧٨ ] وقوله : ( وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا