الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥١٢ - ١ ـ بَابُ دُخُولِ الصُّوفِيَّةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام وَاحْتِجَاجِهِمْ عَلَيْهِ
( وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [١] وَمَنْ يُوقَ شُحَّ [٢] نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [٣] فَمَدَحَ فِعْلَهُمْ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) [٤] فَنَحْنُ نَكْتَفِي بِهذَا.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْجُلَسَاءِ : إِنَّا رَأَيْنَاكُمْ [٥] تَزْهَدُونَ فِي [٦] الْأَطْعِمَةِ الطَّيِّبَةِ ، وَمَعَ ذلِكَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتّى تَمَتَّعُوا أَنْتُمْ مِنْهَا [٧]
فَقَالَ لَهُ [٨] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « دَعُوا عَنْكُمْ مَا لَاتَنْتَفِعُونَ [٩] بِهِ ، أَخْبِرُونِي [١٠] أَيُّهَا النَّفَرُ ، أَلَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ ، وَمُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ ، الَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ ، وَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هذِهِ الْأُمَّةِ؟ ».
فَقَالُوا [١١] لَهُ : أَوْ [١٢] بَعْضِهِ ، فَأَمَّا [١٣] كُلُّهُ فَلَا.
فَقَالَ لَهُمْ : « فَمِنْ [١٤] هُنَا [١٥] أُتِيتُمْ [١٦] ، وَكَذلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم [١٧] ، فَأَمَّا [١٨]
[١] خُصاصُ البيت : فُرْجَةٌ. وعُبِّرَ عن الفقر الذي لم يُسَدَّ بالخَصاصَة. المفردات للراغب ، ص ٢٨٤ ( خصص ).
[٢] الشُحُّ : بُخْلٌ مع حِرصٍ ، وذلك فيما كان عادةً. المفردات للرغب ، ص ٤٤٦ ( شحح ).
[٣] الحشر (٥٩) : ٩.
[٤] الإنسان (٧٦) : ٨.
[٥] في « ط » : « لو رأيناكم ». وفي التحف : « ما رأيناكم ».
[٦] في « بف » : ـ « في ».
[٧] في « ط » والتحف : « فيها ».
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والبحار. وفي « ى » والمطبوع : ـ « له ».
[٩] في « ى ، بح ، بف ، جن » وحاشية « بس ، جت » والوافي والتحف والبحار : « لا ينتفع ». وفي حاشية « بح » : « لا ينتفعون ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.
[١٠] في حاشية « جن » : « أخبرون ».
[١١] في « بح » : « فقال ».
[١٢] « أو » هنا بمعنى « بل » ، قاله العلاّمة المجلسي رحمهالله في المرآة.
[١٣] في حاشية « جت » : « أمّا ».
[١٤] في « ط ، بس » والتحف : « من ».
[١٥] في « ى ، بح ، بس ، جت ، جد ، جن » والبحار والتحف : « هاهنا ».
[١٦] في الوافي : « اتيتم ـ بالبناء للمفعول ـ أي دخل عليكم البلاء وأصابكم ما أصابكم ».
[١٧] في المرآة : « أي فيها ناسخ ومنسوخ ومحكم ومتشابه وأنتم لا تعرفونها ».
[١٨] في « ط » والتحف : « وأمّا ».