الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٤٠ - ٥٠ ـ بَابُ الْهَدِيَّةِ
٨٦٥٠ / ٣. ابْنُ مَحْبُوبٍ [١] ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلى فِرْقَتَيْنِ : الْحُلِّ [٢] ، وَالْحُمْسِ [٣] ؛ فَكَانَتِ [٤] الْحُمْسُ قُرَيْشاً [٥] ، وَكَانَتِ الْحُلُّ سَائِرَ الْعَرَبِ ، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الْحُلِّ إِلاَّ وَلَهُ حِرْمِيٌّ [٦] مِنَ الْحُمْسِ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْمِيٌّ مِنَ الْحُمْسِ [٧] ، لَمْ يُتْرَكْ أَنْ [٨] يَطُوفَ بِالْبَيْتِ إِلاَّ عُرْيَاناً [٩] ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم حِرْمِيّاً لِعِيَاضِ بْنِ
ابن محبوب. المحاسن ، ص ٤١١ ، كتاب المأكل ، ح ١٤٣ ، عن ابن محبوب ، وفيهما من قوله : « لو أهدى إلىّ كراع » مع اختلاف يسير. الفقيه ، ج ٣ ، ص ٣٠٠ ، ح ٤٠٧٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، إلى قوله : « فليقبل هديّتهم وليكافهم » ؛ التهذيب ، ج ٦ ، ص ٣٧٨ ، ح ١١٠٨ ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج ١٧ ، ص ٣٦٥ ، ح ١٧٤٣١ ؛ الوسائل ، ج ١٧ ، ص ٢٩٠ ، ح ٢٢٥٥٥ ؛ البحار ، ج ١٦ ، ص ٣٧٣ ، ح ٨٣ ، من قوله : « لو أهدى إليّ كراع ».
[١] السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد وأحمد بن محمّد.
[٢] « الحُلُّ » بالضمّ : جمع الأحلّ من الخيل والإبل والذئاب ، والأحلّ : الذي في رجله استرخاء ، وهو مذموم فيكلّ شيء إلاّفي الذئب. وقد قرأه العلاّمة الفيض بالكسر ، حيث قال في الوافي : « الحلّ ، بالكسر : الحلال ». وراجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٧٦ ؛ تاج العروس ، ج ١٤ ، ص ١٦٥ ( حلل ).
[٣] في « بخ ، بف » : « الخمس ». وكذا فيما بعد « الحُمْس » : جمع الأحمس ، وهم قريش ومن ولدت قريش وكِنانةوجَدِيلة قيس ، سمّوا حُمْساً لأنّهم تحمّسوا في دينهم ، أي تشدّدوا ، والحماسة : الشجاعة ، كان إذا حجّ أحدهم لا يأكل إلاّطعام رجل من الحرم ، ولم يطف إلاّفي ثيابه ، وكانوا يقفون بمزدلفة ولا يقفون بعرفة ، ويقولون : نحن أهل الله فلا نخرج من الحرم ، وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها ، وهم محرمون. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٤٠ ( حمس ).
[٤] في « بخ ، بف » : + « سائر العرب ».
[٥] في « بخ ، بف » : « قريش ».
[٦] كان أشراف العرب الذين كانوا يتحمّسون في دينهم ، أي يتشدّدون ، إذا حجّ أحدهم لم يأكل إلاّطعام رجل منالحرم ، ولم يطف إلاّفي ثيابه ، فكان لكلّ شريف من أشرافهم رجل من قريش ، فيكون كلّ واحد منهما حِرْميّ صاحبه ، كما يقال : كريٌّ للمُكري والمكتري. والنسب في الناس إلى الحرم : حرميّ ، بكسر الحاء وسكون الراء ، يقال : رجل حِرْميّ ، فإذا كان في غير الناس قالوا : ثوب حَرَميّ. كذا في النهاية ، ج ١ ، ص ٣٧٤ ( حرم ). وفي الوافي أيضاً : « الحرميّ ، بكسر الحاء وسكون الراء : المنسوب إلى الحرم ، كذلك يقال للنسبة في الناس ، وفي غير الناس بفتحتين ».
[٧] في حاشية « ى » : + « فكانت ».
[٨] في « جد » والبحار : ـ « أن ».
[٩] في هامش الكافي المطبوع : « والحاصل أنّ كلّ من يريد أن يطوف بالبيت من خارج الكعبة كان اللازم عليه