الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧١٣ - ٤٦ ـ بَابُ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ
لَهُ عَلى شَيْءٍ [١] ، وَالرَّجُلُ الَّذِي اسْتَوْدَعَهُ خَبِيثٌ خَارِجِيٌّ [٢] ، فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً [٣]؟
فَقَالَ لِي [٤] : « قُلْ لَهُ [٥] : رُدَّهُ [٦] عَلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ [٧] بِأَمَانَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ».
قُلْتُ : فَرَجُلٌ اشْتَرى مِنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْعَبَّاسِيِّينَ بَعْضَ قَطَائِعِهِمْ [٨] ، فَكَتَبَ عَلَيْهَا [٩] كِتَاباً أَنَّهَا [١٠] قَدْ [١١] قَبَضَتِ الْمَالَ ، وَلَمْ تَقْبِضْهُ ، فَيُعْطِيهَا الْمَالَ [١٢] ، أَمْ [١٣] يَمْنَعُهَا؟
قَالَ لِي [١٤] : « قُلْ [١٥] لَهُ : يَمْنَعُهَا [١٦] أَشَدَّ الْمَنْعِ ؛
[١] في التهذيب ، ج ٧ والاستبصار : ـ « ولا يقدر له على شيء ».
[٢] في الوافي ، ح ١٨٣٧٥ والتهذيب ، ج ٧ والاستبصار : + « شيطان ».
[٣] في الوافي : « فلم أدع شيئاً ؛ يعني من الألفاظ الدالّة على ذمّه ».
[٤] في « ط » : ـ « لي ».
[٥] في « بف » : ـ « له ».
[٦] في « ى ، بس ، بح ، جد » والاستبصار : « ردّ ». وفي « جن » والوسائل : « يردّ ».
[٧] في « بخ ، بف » : ـ « عليه ».
[٨] في الوافي : « القطائع : محالّ ببغداد كان أقطعها المنصور لُاناس من أعيان دولته ؛ ليعمروها ويسكنوها ، وإنّمالم تملكها لأنّها كانت مال الإمام عليهالسلام ». والقطائع : جميع القطيعة ، وهي طائفة من أرض الخراج ، واسم للشيء الذي يُقْطَع ، واسم لما ينقل من المال ، كالقرى والأراضي والأبراج والحصون. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٨ ؛ مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٨١ ( قطع ).
[٩] في « بح » : « إليها ».
[١٠] في « ط ، بخ ، بف » والوافي ، ح ١٧٣١٠ والتهذيب ، ج ٦ : « بأنّها ».
[١١] في « بف » : ـ « قد ».
[١٢] في « بخ ، بف » : ـ « المال ».
[١٣] في « ط » : « أو ».
[١٤] في « ط ، بخ ، بف » والوافي ، ح ١٧٣١٠ : ـ « لي ».
[١٥] في الوافي ، ح ١٧٣١٠ : « فليقل ».
[١٦] في الوافي : « ليمنعها » بدل « يمنعها ». وفي الوسائل والتهذيب ، ج ٧ : « ليمنعها » بدل « لي ، قل له : يمنعها ». في مرآة العقول ، ج ١٩ ، ص ١٠٣ : « قوله عليهالسلام : قل له : يمنعها ، يدلّ على كراهة أخذ أموالهم إذا كانت أمانة ، والجواز في غيرها ، سيّما ثمن المبيع الذي كان من الأراضي المفتوحة عنوة. ويحتمل أن يكون من باب « ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم » ؛ فإنّ العامّة لا يجوّزون هذا البيع وأمثاله ، ونحن نجوّزه ، إمّا مطلقاً ، أو تبعاً للآثار ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي ، ج ١٧ ، ح ٢٩٤ :
« قوله : ليمنعها أشدّ المنع ، أراضي العراق من المفتوح عنوة إلاّماشذّ ، كما قلنا في كتاب الزكاة ، وليس رقبة الأرض ممّا تباع أو توهب ، ومع ذلك كانوا يبيعون ويشترون ويهبون ويقفون في سبيل الله باعتبار الآثار