الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٢ - ٧ ـ بَابُ الْإِجْمَالِ فِي الطَّلَبِ
لِحُمْقِهِ [١] ، فَالْعَالِمُ لِهذَا [٢] ، الْعَامِلُ بِهِ ، أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ [٣] ، وَالْعَالِمُ لِهذَا [٤] ، التَّارِكُ لَهُ [٥] ، أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّتِهِ [٦] ، وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٍ [٧] بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ ، وَرُبَّ مَغْرُورٍ [٨] فِي النَّاسِ مَصْنُوعٍ لَهُ ؛ فَأَبِقْ [٩] أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ [١٠] ، وَقَصِّرْ [١١] مِنْ عَجَلَتِكَ [١٢] ، وَانْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ ، وَتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم [١٣] ، وَاحْتَفِظُوا [١٤] بِهذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ ؛ فَإِنَّهَا [١٥] مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجى [١٦] ،
[١] في الوافي والتهذيب والتحف : « بحمقه ».
[٢] في « ط » والوافي والوسائل والتهذيب والتحف : « بهذا ».
[٣] في « ط » والوافي والتهذيب ونهج البلاغة ، ص ٥٢٣ والتحف : « منفعة ».
[٤] في « ط ، ى ، بس ، جد » والوافي والتهذيب : « بهذا ».
[٥] في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : + « الشاكّ فيه ».
[٦] في الوافي : « مضرّة ».
[٧] في الوافي : « الاستدراج : استفعال من الدرجة ، بمعنى الاستصعاد أو الاستنزال. واستدراج الله العبد : استدناؤه قليلاً قليلاً إلى ما يهلكه ويضاعف عقابه من حيث لا يعلم ، وذلك بأن يواتر نعمه عليه مع انهماكه في الغيّ ، فكلّما جدّد عليه نعمه ازداد بطراً وجدّد معصية ، فيتدرّج في المعاصي بسبب تواتر النعم ظنّاً منه أنّ متواترة النعم إثرة من الله وتقريب ، وإنّما هو خذلان منه وتبعيد ».
[٨] في التهذيب : « معذور ». وفي الوافي : « المغرور : المجذوع ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : وربّ مغرور ، أي غافليعدّه الناس غافلاً عمّا يصلحه ويصنع الله له ، وربّما يقرأ بالعين المهملة ، أي المبتلى ».
[٩] هكذا في « ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوسائل. وفي « ط ، بخ ، بف ، جد » : « فاتّق ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « فأفق ». وفي « بف » : + « الله ». وقال في روضة المتّقين ، ج ٧ ، ص ٣٣ : « فأبق ، من الإبقاء ، من سعيك للدنيا شيئاً للآخرة والسعي فيها ، وما في التهذيب ـ أي فأفق ـ من النسّاخ ، وفي بعضها كما في الكافي ـ أي فأبق ـ وفي بعضها : فأقف ، وهو أيضاً سهو وتصحيف ».
[١٠] في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : « وربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيّها المستنفع في شكرك » بدل « وربّ مغرور في الناس ـ إلى ـ سعيك ».
[١١] في الوافي والتهذيب : « وأقصر ».
[١٢] في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : + « وقف عند منتهى رزقك ».
[١٣] في المرآة : « قوله عليهالسلام : على لسان نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أي في ذمّ الدنيا والزهد فيها ».
[١٤] في « ط » : « فاحتفظوا ».
[١٥] في « ى ، جد » والوافي : « فإنّه ».
[١٦] الحِجى والحِجا : العقل أو الفطنة. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٣٩ ( حجو ).